فهرس الكتاب

الصفحة 7451 من 8511

وتأخذ محاولات فرض مركزية إسرائيل شكلًا عنيفًا صريحًا كما حدث في العراق حينما زرع عملاء صهاينة متفجرات في المعبد اليهودي في بغداد حتى يفر يهود العراق إلى المركز الإسرائيلي. وقد حدث شيء مماثل عام 1990 حينما نجح الصهاينة في إقناع الولايات المتحدة بأن توصد أبوابها دون المهاجرين اليهود السوفييت حتى يضطروا إلى الهجرة للمركز الإسرائيلي الذي اتضح انصرافهم عنه، وعدم إقبالهم عليه (انظر: «التهجير [الترانسفير] الصهيوني لأعضاء الجماعات اليهودية» )

ولا تتوقف عملية غزو الجماعات على الهيمنة على الجماعات اليهودية نفسها، إذ أخذت الصهيونية (وهي عقيدة سياسية لا دينية) تَقرن نفسها باليهودية (وهي عقيدة سماوية) وتتوحد بها، كما تمت صهينة العقيدة اليهودية بشكل تام (هي في جوهرها عملية علمنة) . وقد تم إنجاز هذه العملية بكفاءة عالية جدًا حتى أن معظم أعضاء الجماعات، وخصوصًا من الأجيال الجديدة، يتصوَّرون الآن أن الصهيونية هي اليهودية ولا فرق بينهما.

ويهيمن الآن الجهاز الصهيوني على معظم المؤسسات اليهودية في العالم، إذ تغلغلت في النشاط الخيري والتربوي وفي أوجه الحياة كافة. وتحاول الصهيونية قصارى جهدها أن تُوظِّف إمكانات أعضاء الجماعات لصالحها، مالية كانت أو علمية أو سياسية لتحوِّلهم إلى أداة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت