ومع هذا، لوحظ مؤخرًا أن عمليات الجباية تواجه مشكلة نضوب المصادر المالية فعلى سبيل المثال لوحظ أن حصيلة ما جمعه الصهاينة من تبرعات في الثلاثة شهور الأولى من عام 1995 لم يزد عن 143 ألف دولار (بالقياس إلى 2.5 مليون في الفترة نفسها عام 1994 و6.5 مليون عام 1993) . وقد انخفضت التبرعات في الولايات المتحدة بحوالي 40%.
ولا يختلف الموقف كثيرًا في بريطانيا وفرنسا وأمريكا اللاتينية للأسباب التالية:
1 ـ لعل من أهم الأسباب ما يُسمَّى «ظاهرة موت الشعب اليهودي» ، أي تناقص أعداد أعضاء الجماعات اليهودية نتيجة انخفاض التكاثر الطبيعي بينهم وتَزايُد معدلات الاندماج، وهو ما يعني تناقص عدد المتبرعين.
2 ـ يساهم تزايُد الاندماج في انصراف أعضاء الجماعات اليهودية عن دفع التبرعات أو دفعها لمنظمات غير يهودية لأن المشروع الصهيوني يصبح شأنًا لا علاقة له بهم.
3 ـ تركت مشاكل التضخم والكساد الاقتصادي أثرًا سلبيًا في المتبرعين اليهود.
4 ـ أدَّى التضخم إلى تزايد الاحتياجات الداخلية للجماعة اليهودية وخصوصًا في مجال الرعاية الصحية والتعليم وبيوت العجزة.
5 ـ مما زاد الوضع تفاقمًا، سياسات حكومة ريجان التي قطعت العون عن البرامج الصحية والتعليمية للفقراء والأقليات. وقد ترك هذا أثرًا سلبيًا جدًا في عمليات تمويل برامج الرفاه اليهودية في الولايات المتحدة إذ أصبحت في حاجة إلى اعتمادات أكبر تحتَّم استقطاعها من التبرعات التي تُجمَع (وتبلغ نسبة ما تنفقه الجماعات اليهودية على نفسها في الوقت الحاضر ثُلثي التبرعات التي تقوم بجَمْعها)