ويُلاحَظ أنه بعد موت راسل عام 1916 حدث تَحوُّل عميق في الحركة ظهرت آثاره عام 1931. فقد تبنَّت الحركة في هذه المرحلة اسمها الجديد (شهود يهوه) وتسنَّم رئاستها محام بروتستانتي معمداني هو جوزيف رذرفورد تَبنَّى آراءً أكثر تطرفًا من المجتمعات العلمانية. إذ أعلن نهاية زمن الأغيار وأن الشيطان قد أصبح الحاكم الحقيقي والفعلي لكل حكومات الأرض وأن عصبة الأمم أصبحت ألعوبة في يد الشيطان.
وينعكس هذا التطور على موقف الجماعة من اليهود ومن المُستوطَن الصهيوني. ففي المرحلة الأولى كان راسل يذهب، وفقًا لحساباته، إلى أن اليهود سيلعبون دورًا حاسمًا في صراع الرب ضد الشيطان حيث اصطفى الرب إسرائيل أو اليهود وأعطاهم حكمًا دينيًا ليكونوا شعبه المختار. لكن اليهود عصوا الرب، فعاقبهم بالنفي والشتات، وسيستمر هذا النفي مدة من الزمان تساوي سبعة أمثال خطاياهم كما ورد في التوراة. وبعدئذ، يعود اليهود إلى أرض إسرائيل، وتعود صهيون لأهلها، ويسامح الرب شعبه المختار. وقد دعا راسل اليهود إلى العودة لأرض إسرائيل كخطوة أولى نحو إقامة مملكة الرب على الأرض. وقد ازداد نمو حركة راسل بسرعة مع نهاية القرن واتصل بالقيادات الصهيونية وأبدى إعجابه الشديد بهرتزل وسماه «رجل الأقدار» . وقد زار راسل فلسطين عدة مرات وتقابل مع قادة الصهاينة الاستيطانيين هناك، وزاد دعايته للهجرة اليهودية إلى فلسطين وأعرب عن اعتقاده أن فلسطين تستطيع أن تستوعب ضعف عدد اليهود في الأرض، ولكنه أعرب في الوقت نفسه عن شكه في إمكانية هجرتهم جميعًا واقترح"هجرة الفقراء المخلصين باستخدام أموال الأغنياء". ولا يخفي الفكر الاستيطاني التوطيني الذي يقدمه راسل ولا تَطابُقه مع الفكر الصهيوني، وخصوصًا الفرع الأمريكي للمنظمة الصهيونية العالمية. وقد قابل جاكوب دي هاس محرر جريدة الجويش أدفوكيت في بوسطن راسل، وأعرب عن إعجابه به وأشار إلى أن آراءه تشبه كثيرًا آراء اليهودية