فهرس الكتاب

الصفحة 6308 من 8511

ولا يوجد جديد البتة في فكر فاكنهايم، فهو مجرد تحديث لكل أفكار الحلولية اليهودية، وخصوصًا القبَّالاه اللوريانية التي تصل إلى درجة من الحلولية تجعل الشعب اليهودي امتدادًا للخالق في التاريخ، وتجعل القيم الأخلاقية غير ذات موضوع. ومن ثم يصبح المطلق الديني الأوحد هو بقاء اليهود واستمرار دولة إسرائيل، والفعل الأخلاقي السليم الوحيد هو تأييدها دون تساؤل، حتى لو أتت بكل الأفعال الإرهابية الممكنة.

ومن أهم أعمال فاكنهايم: البُعد الديني في فكر هيجل (1968) ، ووجود الإله في التاريخ (1970) ، والعودة اليهودية إلى التاريخ (1978) ، والكتاب المقدَّس اليهودي بعد الإبادة (1991) .

إليعازر بركوفيتس (1908-1992 (

حاخام ومفكر ديني يهودي. وُلد في ترانسلفانيا، وعمل حاخامًا في برلين، ثم في ليدز (إنجلترا) . وبعد ذلك، سافر إلى أستراليا ومنها إلى الولايات المتحدة حيث استقر فيها وقام بالتدريس في كلية لاهوتية يهودية في شيكاغو.

تناولت دراسته الأولى نحو يهودية تاريخية (1943) التوتر بين الصهيونية والتقاليد اليهودية الدينية، ثم كتب بعد ذلك عدة دراسات من بينها الإله والإنسان والتاريخ (1959) ، ونقد يهودي لفلسفة مارتن بوبر (1962) واليهودية: حفرية أم خميرة (1965) ، وهذا الكتاب الأخير رد على المؤرخ أرنولد توينبي.

وقد تناولت أعماله الأخيرة الدلالة الدينية للإبادة النازية ليهود الغرب، ومن ثم فهو ينتمي إلى ما يُسمَّى «لاهوت الإبادة» . ويرى بركوفيتس أن استجابة اليهود للإبادة لابد أن تشبه استجابة أيوب لما لحق به من محن، فيجب أن يؤمن اليهود بالإله لأن أيوب آمن به. فالإله كان مختبئًا في أوشفيتس، ولكنه كان موجودًا رغم اختبائه؛ وهو إله مختبئ يرسل الخلاص للناس، وفي هوة العدم يظل مخلصًا لإسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت