فهرس الكتاب

الصفحة 5847 من 8511

«عزازئيل» اسم عبري معناه «الرب يقوي» ، و «قوة الرب» ، وكذلك «القوة المناوئة للرب» كما يُقال إن الاسم يعود إلى اسم الإله السوري الكنعاني «عزيز» . وعزازئيل روح شريرة أو شيطان ورد اسمه في العهد القديم (لاويين 16/8 ـ 10 ـ 26) . وهو أحد قواد الملائكة الذين سقطوا من السماء. ويعيش عزازئيل حسب الرؤية اليهودية القديمة في البرية بالقرب من أورشليم. وكان كبير الكهنة يُقدِّم في يوم الغفران كبشين: أحدهما قربانًا ليهوه، والآخر قربانًا لعزازئيل. وكان الكبش الثاني لا يُذبَح، وإنما يُطلَق سراحه في البرية، حاملًا ذنوب جماعة يسرائيل، ولكنه مع هذا كان يُذبَح فيها أو يُدفَع به من عل حتى لا يعود حاملًا هذه الذنوب.

ومن الواضح أن عزازئيل هذا هو استمرار لطقوس وثنية وأفكار غنوصية، فهو رمز الشر، بل هو خالق كل الشرور في العالم، وهو نقيض يهوه خالق الخير. ويبدو أن هذا الطقس يفترض أن يهوه وعزازئيل عنصران متكاملان يشبهان في هذا علاقة إله الخير بإله الشر في عبادات الفرس الثنوية. وقد توارى وجوده بعض الشيء أثناء الفترة التلمودية، ولكنه عاد إلى الظهور مرة أخرى مع انتشار القبَّالاه.

وقد صار عزازئيل في القبَّالاه قوة مستقلة تصارع ضد الإله، ولذلك يقرأ القبَّاليون أدعية لإرضاء الإله وأخرى لإرضاء الشيطان. بل ويؤمن القبَّاليون بأن بعض القرابين في الهيكل كانت تُقدَّم إلى الشيطان، وهم ليسوا مجانبين الصواب تمامًا في ذلك. ويُقال إن كل القرابين في الأيام السبعة الأولى من عيد المظال كانت تُقدَّم إلى عزازئيل باعتباره حاكم الأغيار، حتى يظل مشغولًا عن اليهود، وحتى يمكن تقديم القرابين إلى الإله في اليوم الثامن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت