فهرس الكتاب

الصفحة 5651 من 8511

ولا يزال مضمون الصلوات خاضعًا للتغيير حسب التغيرات السياسية والأحداث التاريخية. ففي صلاة الصبح كان اليهودي يشكر الإله على أنه لم يخلقه أمميًا، أي من غير اليهود (الأغيار) . والجزء الختامي من الصلاة نفسها، والذي يُتلى أيضًا في صلوات رأس السنة اليهودية ويوم الغفران، يبدأ بالدعاء التالي:"نحمد إله العالمين ... أنه لم يجعلنا مثل أمم الأرض ... فهم يسجدون للباطل والعدم ويصلون لإله لا ينفعهم". وقد حُذف الجزء الأخير من الصلوات في غرب أوربا، وظل يُتداوَل شفويًا في شرق أوربا وإسرائيل. وبدأ يُعاد طبعه مرة أخرى في كتب الصلوات في إسرائيل. كما يمكن أن تُضاف أدعية وابتهالات مرتبطة بأحداث تاريخية وقومية مختلفة ودعاء للحكومة. وقد كانت الصلاة تُقام بالعبرية أساسًا. ولكن، مع حركة إصلاح اليهودية، أصبحت الصلاة تُؤدَّى بلغة الوطن الأم، وإن كان الأرثوذكس قد احتفظوا بالعبرية، ويُطعِّم المحافظون صلواتهم بعبارات عبرية.

وتُعَدُّ الصلاة واجبة على اليهودي الذكر لأنها بديل للقربان الذي كان يُقدَّم للإله أيام الهيكل، وعلى اليهودي أن يُداوم على الصلاة إلى أن يُعاد بناء الهيكل، وعليه أن يبتهل إلى الإله لتحقيق ذلك. أما عدد الصلوات الواجبة عليه فهي ثلاث صلوات كل يوم:

1 ـ صلاة الصبح (شحَاريت) ، وهي من الفجر حتى نحو ثلث النهار.

2 ـ صلاة نصف النهار، وهي صلاة القربان (منْحه) ، من نقطة الزوال إلى قبيل الغروب.

3 ـ صلاة المساء (مَعَاريف) ،من بعد غروب الشمس إلى طلوع القمر.

وكانت الصلاتان الأخيرتان تُختزلان إلى صلاة واحدة (منحه ـ معاريف) . ويجب على اليهودي أن يغسل يديه قبل الصلاة، ثم يلبس شال الصلاة (طاليت) وتمائم الصلاة (تفيلين) في صلاة الصباح، وعليه أيضًا أن يغطي رأسه بقبعة اليرمُلكا. والصلوات اليهودية قد تكون معقدة بعض الشيء، ولذا سنكتفي بالإشارة إلى القواعد العامة والعناصر المتكررة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت