أما في إسرائيل نفسها، فإن دور الحاخامات قد تغيَّر وتبدل بشكل جوهري، وهذا يرجع إلى طبيعة الدولة الصهيونية نفسها، فقد فقدوا كثيرًا من وظائفهم التقليدية لأن المعبد لم يَعُد مركزًا للحياة اليهودية، كما هو الحال في جميع أنحاء العالم، باعتبار أن الدولة الصهيونية كلها مركز لهذه الحياة. فالزواج مثلًا يقوم به المسئولون عنه، وهم مفوضون من قبَل دار الحاخامية. والجنازات تقوم بها أيضًا مؤسسات خاصة بذلك. كما أن زيارة المرضى لم تَعُد من مهامهم. لكل هذا، نجد أن كثيرًا من الحاخامات الذين هاجروا إلى إسرائيل يضطرون إلى تغيير وظيفتهم، وشغل مناصب ووظائف جديدة. ولا تعترف دار الحاخامية في إسرائيل بالحاخامات الإصلاحيين أو المحافظين، ولا بعقود الزواج، أو مراسيم التهود التي يشرفون عليها، الأمر الذي يثير مشكلة الهوية اليهودية. هذا، وقد بدأت بعض الفرق اليهودية الإصلاحية والمحافظة في الولايات المتحدة في السماح للإناث بالاضطلاع بهذه المهمة. كما رُسِّم بعض الشواذ جنسيًا حاخامات.
راباي
«راباي» كلمة عبرية (ترد في صيغة الجمع إلا أنها تدل على المفرد وذلك للتعظيم) معناها الحرفي «سيدي» ، أو «أستاذي» ، وهي من كلمة «راف» العبرية ومن الجذر السامي «رب» بمعنى «سيد» . وفي هذه الموسوعة نستخدم كلمة «حاخام» التي شاعت في الدولة العثمانية. وقد تُستخدَم كلمة «راباي» في الوقت الحاضر مرادفًا لكلمة «السيد فلان» . ولذا، فحينما يُنادَى أحد المصلين لقراءة التوراة يُقال: «راباي فلان ابن راباي فلان» ، أي «السيد فلان ابن السيد فلان» .
ربِّي
«ربِّي» بكسر الراء صيغة يديشة لكلمة «راباي» العبرية، التي تعني «حاخام» . وكانت الكلمة تُستخدَم أساسًا للإشارة إلى الحاخامات الحسيديين والتساديك، وهي كلمة ذات إيحاءات ودودة. أما كلمة «ربي» فهي طريقة نطق السفارد لكلمة «راباي» .
الربَّانيون