ولعل انتشار العنف والانتحار وشرب الكحول وإدمان المخدرات في البلاد المتقدمة هو تعبير عن احتجاج الإنسان على هذا التنميط الذي يقضي على عالمه الجواني تمامًا وعلى حريته ويدفع به في عالم واحدي مادي بسيط. ولعل انتشار الإباحية ذاته هو تعبير عن نفس الاحتجاج، فآليات الإشباع الجنسي متاحة بشكل مذهل في المجتمعات الغربية ومع هذا تتزايد الأفلام والكتب والمجلات الإباحية. فالإنسان الذي تُقمَع حريته تمامًا يهرب من عالم التنميط إلى عالم فردوسي خال تمامًا من أي حدود، عالم لا يماثل عالمه المتجانس المحكوم المضبوط، عالم من الفوضى الكاملة يحميه من عالم التنميط والضبط الكامل والواحدية المادية.
وترتبط بالتنميط مصطلحات أخرى مثل «الكوكلة» و «الأمركة» (أن يكون النمط أمريكيًا) و «التسلع» (أن يكون النمط هو السلعة) و «التَشيُّؤ» (أن يكون النمط هو الشيء) .