وقد هاجم اليهود الإصلاحيون قوانين الطعام لأنها تعطل تطور اليهود واندماجهم. وذهبوا إلى أن هذه القوانين ذات طابع شعائري ولا تستند إلى أي أساس ديني أو أخلاقي، وأنهم لذلك لا يلتزمون بها. أما اليهودية المحافظة والأرثوذكسية، فتريان أن التمسك بقوانين الطعام يؤدي الغرض الأساسي من وضعه، وهو القداسة، ثم الانفصال والتميز عن باقي الشعوب. ويواجه يهود المجتمعات الغربية مشكلة الحصول على طعام مباح شرعًا، إذ إنهم لا يعيشون داخل الجيتو ولا توجد محلات أطعمة مباحة شرعًا (كوشير أو كاشير) لسد حاجاتهم.
وفي إسرائيل، تحاول دار الحاخامية الرئيسية جاهدة أن تُطبِّق قوانين الطعام على الحياة العامة، فلا تقدم شركة الطيران الإسرائيلية إلا أكلًا مباحًا، كما أن الفنادق لابد أن تخضع لضغط الحاخامية حتى تُصدر رخصة المطعم. ولهذا، فإن بعض المطاعم يضطر إلى منع التدخين والرقص يوم السبت، وذلك حتى تضمن الحصول على الرخصة. وقد صدر في إسرائيل عام 1962 قانون يمنع تربية الخنازير على أرض الدولة. وفي 25 يوليه عام 1983، صدر قانون منع الغش في الطعام المباح شرعًا.