فهرس الكتاب

الصفحة 5573 من 8511

وينسب ديللا ميراندولا إلى الإله هذه الكلمات في خطابه لآدم: «إرادتك حرة لا تحدها حدود. أنت الذي ستُقرر لطبيعتك حدودها. أنت صاحب المقدرة على أن تهبط إلى أدنى أشكال الحياة، وأنت أيضًا صاحب المقدرة على أن ُتولَد من جديد في أسمى الأشكال العليا ـ الإلهية» . أي أن الإنسان من خلال مقدرته يمكنه أن يصبح إلهًا. وهو المنطق الهيجلي الحلولي نفسه الذي يزيل أي حاجز بين المقدَّس والزمني أو الدنيوي.

وقد لاحظ كاسيرر أن إنسان ديللا ميراندولا ليس سليل آدم (أعطاه الإله المعرفة) وإنما هو سليل بروميثيوس الذي سرق النار (والمعرفة) من الآلهة، أي أنه سوبرمان وليس إنسانًا. ولكن، في الواقع، يمكن القول بأن ما يظهر هو ثنائية السوبرمان (ما فوق الإنسان) والسبمان (ما دون الإنسان) . فالذين يصلون إلى المصدر الإلهي ومصاف الآلهة ويتألهون ليس كل البشر وإنما نخبة من أصحاب العرفان، أما بقية البشر فيعيشون في الطبقات الدنيا وعليهم الإذعان والامتثال لأصحاب الغنوص. ويغيب في ثنايا كل هذا الإنسان الإنسان، الثنائي المركب.

باولوس ريسيوس (؟ - 1541)

مترجم من دعاة الحركة الإنسانية. وُلد في ألمانيا وعُمِّد في إيطاليا عام 1505. عُيِّن أستاذًا للفلسفة والطب، وطبيبًا خاصًا للإمبراطور ماكسيمليان وأستاذًا للعبرية في جامعة بافيا. ونشر ريسيوس عدة كتب من بينها ترجمات لنصوص إسلامية ويهودية، وكذلك بعض الأعمال الأدبية ذات التوجه الصوفي.

يُعَدُّ ريسيوس من مؤسسي القبَّالاه المسيحية. وقد استخدم النصوص القبَّالية اليهودية دليلًا على أن البشارات بالمسيح تُوجَد في تلافيفها وأن مفهوم التثليث المسيحي هو الآخر يوجد كامنًا داخل رموزها.

يوحانيس ريوشلين (1455-1522)

مفكر ألماني وأحد رواد الفكر الإنساني الهيوماني والفكر الاستناري والدراسات العبرية، وأحد واضعي أُسس القبَّالاه المسيحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت