فهرس الكتاب

الصفحة 5530 من 8511

يهودي بلاط في إسبانيا. وهو مفسر للعهد القديم، ومؤلف لكتب ذات طابع فلسفي. وُلد في لشبونة، وكان أبوه مسئولًا عن خزانة الدولة فيها. وقد تلقى أبرابانيل تعليمًا دنيويًا ودينيًا كاملًا، ثم التحق بخدمة ألفونسو الخامس ملك البرتغال، الأمر الذي كان يعني أنه أصبح قريبًا من النخبة الحاكمة. ولكن الوضع تغيَّر حينما اعتلى جون الثاني العرش، فقد اتبع سياسة القضاء على النبلاء والجيوب المختلفة للسلطة ليركز كل شيء في يد الدولة، وقد ثار النبلاء ضد هذه المحاولة. ويبدو أن أبرابانيل كانت تربطه علاقة بهؤلاء النبلاء، وخصوصًا أن قائد التمرد كان صديقًا له، ففر إلى طليطلة (إسبانيا) عام 1483، حيث أصبح خازن فرديناند وإيزابيلا عام 1484. وقد عمل هو وصديقه أبراهام سنيور في جمع الضرائب. كما قام الاثنان بتمويل الحروب ضد آخر الجيوب الإسلامية في غرناطة. وحينما سقطت غرناطة، صدر مرسوم طرد اليهود، ونُشر عام 1492. فحاول أبرابانيل أن يغيِّر القرار بتقديم هدية إلى فرديناند، ولكنها رُفضت وتم طرد اليهود. واستقر أبرابانيل (هو وأسرته) في البندقية عام 1503 حيث مات فيها.

ولأبرابانيل دراسات في العهد القديم، تتسم بشيء من الطابع العلمي والمنهجي، وتحولت فيما بعد إلى نقد العهد القديم. وقد حاول أن يضع النصوص المقدَّسة في سياق تاريخي. غير أن فكره الفلسفي لا يتسم بأي عمق أو أصالة. وفي السنوات الأخيرة من حياته، تبنَّى أبرابانيل رؤية صوفية، وزاد إيمانه بعقيدة الماشيَّح، ووضع ثلاثة كتب عن هذا الموضوع (مصادر الخلاص، وخلاص الماشيَّح، وإعلان الخلاص) تُعَدُّ من أهم كتبه على الإطلاق، وتُوصَف أيضًا بأنها من أهم الكتب التي أشاعت الفكر المشيحاني وشجعت الحركات المشيحانية.

القبَّالاه اللوريانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت