فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 8511

«الجماعة العضوية التراحمية أو التكافلية» و «المجتمع التعاقدي» مصطلحان من وضع عالم الاجتماع الألماني فردناند تونيس (1855 ـ 1936) . وقد وضع كتابًا بعنوان جماينشافت أوند جيسيلشافت Gemeineschaft und Gessellschaft وتُرجمت الكلمة الأولى (جماينشافت) إلى الإنجليزية بكلمة «كوميونتي community» ، أي «جماعة» ، أما الكلمة الثانية (جيسيلشافت) فُترجمت بكلمة «سوسايتس society» أي «مجتمع» وأحيانًا «أسوسيشن association» أي «رابطة» . ونحن نترجم الكلمة الأولى إلى العربية بعبارة «الجماعة التراحمية العضوية» أو «الجماعة التكافلية» (ويمكن أن نضيف «المترابطة التقليدية» لزيادة الإيضاح) . أما الكلمة الثانية فنترجمها بعبارة «المجتمع التعاقدي» (ويمكن أن نضيف عبارة «الذري الحديث» لزيادة الإيضاح أيضًا) .

وكلٌّ من الجماعة العضوية والمجتمع التعاقدي نماذج مثالية ذات قيمة تحليلية لدراسة البناء الاجتماعي، وهي نماذج لا تتحقق بصورة كاملة في الواقع.

وفي مجال مقارنة الجماعة العضوية (أ) بالمجتمع التعاقدي (ب) ، يمكننا أن نشير إلى بعض المفاهيم المحورية لكلٍّ منهما، وإن كانت السمة الأساسية للمجتمع التراحمي هي أن الإنساني يسبق الطبيعي، ففي المجتمع التعاقدي فإن الطبيعي يسبق الإنساني.

1ـأ) الكل الاجتماعي موجود قبل الفرد (أسبقية الكل على الجزء) .

ب) الفرد موجود قبل الكل الاجتماعي (أسبقية الجزء على الكل(.

2ـأ)الكل الاجتماعي عبارة عن تركيب بسيط وُجد بشكل تلقائي عضوي تاريخي وتتسم عناصره بالتجانس.

ب) الكل الاجتماعي عبارة عن تركيب صناعي مُعقَّد لم يُوجَد بشكل تلقائي وإنما بشكل تعاقدي واع يتكون من وحدات كثيرة وعناصر ليست بالضرورة متجانسة.

3ـأ) يُولَد الفرد فيجد الروابط الاجتماعية العضوية قائمة مستقرة فلا يملك إلا أن يقبلها، فهي ليست ثمرة إرادته وليست نتيجة تعاقد بينه وبين بقية أعضاء المجتمع. فالمجتمع مُعطَى تاريخي عضوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت