كذلك ثمة تشابه شديد في الطقوس على سبيل المثال، فطقس التعميد وهو أحد أهم الطقوس المسيحية له نظيره في نصوص قواعد الجماعة حيث يرد:"إن الماء الطاهر ليُطهِّر الشخص الذي يرتضي لنفسه الخضوع للحق والإيمان بشريعة الرب حقًا، تطهيرًا من آثامه ولا يتطهر لو اغتسل بالأنهار والبحار وهو لا يزال على شريعة مخالفة". يرد ذلك تمشيًا مع المنهج الأخلاقي لسفر أشعياء:"اختنوا أولًا غرلة قلوبكم قبل ختان غرلة أجسادكم".
كذلك نجد أن هناك توجُّهًا واحدًا ذا طابع مشيحاني فيما يخص كلاًّ من الكنيسة الأولى ونصوص قمران. وبالطبع، فإن الماشيَّح المنتظر في الكنيسة الأولى هو «يسوع المخلِّص» ، بينما لا يوجد ذكر اسم محدد في نصوص قمران وإنما ثمة لقب هو «مُعلم الفضيلة» . والشيء المهم هنا أن نصوص قمران لا تتكلم إطلاقًا عن أية طبيعة إلهية لمعلم الفضيلة المذكور، وهنا مربط الفرس، فلو كان ثمة ربط بين جماعة قمران وبين المسيحيين الأوائل لأمكن أن نقول إن مُعلم الفضيلة «موريه هاتسيدق» هو السيد المسيح نفسه. وهكذا، تنتفي الصفة الإلهية التي ينسبها بعض النصارى للسيد المسيح، وبذلك نستطيع أن نفهم سبب الإصرار على إبعاد هذه الجماعة عن التداخل مع الواقع المحيط بها تمامًا.