فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 8511

وقد تختلف العلوم الإنسانية في طريقتها ومناهجها قليلًا عن العلوم الطبيعية، وقد تتفاوت في دقتها فيما بينها، ولكنها جميعًا (في نهاية الأمر وفي التحليل الأخير) علوم تقوم برصد الحقائق المحسوسة المادية. وهي من خلال رصد الحقائق المادية وتجميعها، تصوغ الفرضيات ثم تصوغ النظريات والقوانين العامة"العلمية"التي تشكل أعلى درجات المعرفة من منظور هذه العلوم. وتتحدد مدى دقة العلوم أو عدم دقتها بمدى قربها أو بعدها عن القوانين المادية الطبيعية العامة. ويمكن التَوصُّل لهذه القوانين، وكذلك معرفتها والإحاطة بها، من خلال الحواس والعقل ومن خلال المحاولة والخطأ. والأمل المعرفي الأكبر في إطار وحدة العلوم هو تزايد الدقة من خلال مزيد من التراكم المعلوماتي إلى أن نصل إلى معرفة كاملة بالظواهر الإنسانية تشبه معرفتنا بالظواهر الطبيعية، ومن ثم يمكننا التوصل إلى القوانين العامة العلمية ويتم التعبير عنها بلغة جبرية أو شبه جبرية ومعادلات رياضية محايدة تمامًا، مُعقَّمة من التاريخ والعواطف والزمان والمطلقات والثنائيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت