فهرس الكتاب

الصفحة 5062 من 8511

وهناك تناقض من هذا النوع بشأن قضية الأرض، إذ يرى معظم الصهاينة المتدينين أنه لا يمكن التفريط في شبر واحد من الأرض التي احتلها الإسرائيليون قبل بعد عام 1967 وهم يدعمون رأيهم هذا بالعودة إلى كتب اليهود المقدَّسة. أما الحاخام عوبديا يوسف، حاخام السفارد السابق، فيطالب بغير ذلك، إذ يرى أن بالإمكان التنازل عن الأرض مقابل السلام لأن في هذا حقنًا لدماء اليهود (وقد وجد هو أيضًا الاقتباسات المناسبة) . بل هناك تناقض، ومن ثم اختلاف، يتصل بإحدى الوصايا العشر (: لا تقتل) ، إذ أفتى الحاخام إسحق جنزبرج، وهو رئيس مدرسة تلمودية عليا (يشيفا) في مدينة نابلس بأن دم العرب ودم اليهود لا يمكن اعتبارهما متساويين. ومن قبل، صرح أحد الحاخامات التابعين للحاخامية العسكرية بأن الجنود الإسرائيليين يمكنهم قَتْل حتى أفضل الأغيار. وقد وجد كل منهما الاقتباسات اللازمة لتأييد رأيه. وقد احتج الحاخام أبراهام سابيرو، حاخام الإشكناز الأكبر بقوله إن الإله (حسبما جاء في التوراة) قد خلق كل البشر على صورته، وأن الوصية الخاصة بعدم القتل هي إحدى وصايا نوح، وبالتالي فهي مُلزمة لجميع البشر، يهودًا كانوا أم أغيارًا. وهو محق في قوله وفي استشهاده، تمامًا مثل الحاخامات الداعين للقتل. وقد أدَّى كل هذا إلى أن اليهودية أصبحت مصدرًا للشقاق بين يهود العالم داخل وخارج إسرائيل بدلًا من أن تصبح إطارًا واحدًا يجمعهم ويُضفي عليهم شيئًا من الوحدة، وأصبحت العقيدة اليهودية في الدولة الصهيونية مصدرًا أساسيًا للانقسام والصراع الاجتماعي والثقافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت