وفي أوائل القرن التاسع عشر، لم يكن الوضع الاقتصادي في هولندا مستقرًا، فتدهور حال أعضاء الجماعة. ومما يدل على هذا التدهور أن كثيرًا من اليهود السفارد (في أمستردام) صُنِّفوا باعتبارهم فقراء. ويمكن افتراض أن الصورة العامة في بقية هولندا لم تكن مختلفة كثيرًا إن لم تكن أسوأ. وكان عدد اليهود في هولندا عام 1780 ثلاثين ألفًا، منهم ثلاثة آلاف سفاردي، زاد إلى ثلاثة وخمسين ألفًا عام 1810، وكانت الزيادة كلها إشكنازية. ومع عام 1889، وصل عدد يهود هولندا إلى ثلاثة وثمانين ألفًا، منهم 5.070 من السفارد. وبلغ عددهم 106.409عام 1909، منهم 6624 من السفارد. وبلغ عددهم 139.687 عام 1941. أما في عام 1946، أي بعد الحرب، فبلغ عدد اليهود ثلاثين ألفًا من بينهم ثمانية آلاف ممن تزوجوا زيجات مُختلَطة. وانخفض عددهم إلى 26.623 عام 1954، أي خلال ثمانية أعوام. كان يعيش منهم 14.068، أي أكثر من نصفهم، في أمستردام. ويُعزَى النقص إلى العزوف عن الإنجاب وإلى انخفاض عدد المواليد وارتفاع نسبة الوفيات. كما يُعزَى هذا النقص إلى الهجرة، إذ هاجر خلال هذه الفترة 4492 يهوديًا من هولندا (لم يهاجر منهم سوى 1399 إلى إسرائيل) . وأدَّت التعويضات الألمانية إلى تغيير البناء الطبقي ليهود هولندا تمامًا، إذ تحوَّل أعضاء الطبقة العاملة منهم إلى أثرياء، وهذا ما أدَّى إلى تزايد معدل الاندماج والعلمنة.
وبلغ عدد اليهود عام 1968 اثنين وعشرين ألف يهودي، أغلبيتهم في أمستردام. أما في عام 1992، فبلغ عددهم نحو خمسة وعشرين ألفًا من مجموع السكان البالغ 15.270.000 نسمة. وهم يُعتبَرون، بهذا، أقلية صغيرة لا وزن لها ولا نفوذ وفي طريقها إلى الاختفاء.
وتوجد في هولندا بعض التنظيمات والمؤسسات التي ينتظم فيها أعضاء الجماعة اليهودية من أهمها:
ـ الجماعة اليهودية الإشكنازية.
ـ الجماعة اليهودية السفاردية.
ـ اتحاد الجماعات اليهودية التقدمية.