1 ـ يُلاحَظ أن منتصف القرن التاسع عشر شهد بدايات وفود عمالة أجنبية يهودية إلى فرنسا، وقد تزايدت معدلات الهجرة منذ عام 1881. وساهمت هذه العمالة الأجنبية اليهودية في خلخلة وضع أعضاء الجماعة اليهودية وفصلهم عن مجتمعاتهم إذ بدأ يتم الربط بين اليهودي المحلي المندمج واليهودي الوافد، بحيث يصبح الجميع «يهودًا غرباء» دون تمييز أو تفرقة أو تخصيص (وهذه هي طبيعة الفكر العنصري دائمًا) . ومما زاد الطين بلة أن معظم الوافدين كانوا من شرق أوربا ووسطها ويتحدثون اليديشية (وهي رطانة ألمانية) أو الألمانية نفسها. وكانت ألمانيا عدو فرنسا الأكبر في ذلك الوقت. ويُلاحَظ أنه، في عام 1880، كان 90% من يهود فرنسا يهودًا أصليين منحدرين من يهود العصور الوسطى، أي أنهم كانوا فرنسيين. ولكن بسبب الهجرة، أخذت النسبة تتناقص حتى وصلت عام 1940 إلى 15%.