كما شهدت هذه الفترة ثورات اليهود السامريين في عامي 484 و529 حيث تركزت معظم هذه الثورات في نيابوليس (نابلس) . ونجح الثوار السامريون في الاستيلاء على بعض المدن وفي إقامة ما يشبه الإدارة الحكومية، كما قاموا بجمع الضرائب بل عيَّنوا ملكًا من بينهم إلى أن جاءت قوات الإمبراطورية وأخمدت التمرد. ويُلاحَظ أن أعضاء الجماعة اليهودية من أتباع اليهودية الحاخامية لم يتعاونوا مع السامريين في التمرد، وقد ألغت الإمبراطورية منصب أمير اليهود (ناسي أو بطريرك) في فلسطين عام 425، وهو بذلك آخر تعبير رمزي عن مركزية فلسطين في حياة يهود العالم. وبإلغاء هذا المنصب، استقلت الجماعات اليهودية كافة وأصبح لكلٍّ مسارها وقيادتها وخطابه الحضاري.