فهرس الكتاب

الصفحة 4099 من 8511

كلمة «أدوميون» تشير إلى إحدى الجماعات السامية التي كانت تقيم في أرض كنعان بمنطقة جبل سعير التي كان يُطلَق عليها أيضًا «أدوم» ، وكانت عاصمة ملكهم سيلع (البتراء فيما بعد) . وهم حسب الرواية التوراتية من نسل عيسو الذي كان يُدعَى أيضًا «أدوم» ، أي «الأحمر» . وقد قاموا بطرد الحوريين من المنطقة التي استوطنوها، وعاشوا على الصيد. وكانوا ينقسمون في البداية إلى قبائل يحكمها شيخ القبيلة ثم اتحدوا وكونوا مملكة. وقد احتكروا تجارة شمالي البحر الأحمر في فترات قوتهم.

ويُعَدُّ الأدوميون الأعداء التقليديين للقبائل العبرانية، فقد عارضوا (هم والمؤابيون) مرور العبرانيين عبر بلادهم عند قدومهم من مصر. وقد جرت بينهم وبين القبائل العبرانية حروب تبادل كل جانب فيها السيطرة على الآخر، وكان من نتائجها أن ضم شاؤول وداود أجزاء من أراضيهم. وقد تحرَّر الأدوميون من السيطرة العبرانية في أواخر حكم سليمان. ثم خضعوا للمملكة الجنوبية، ولكنهم أعلنوا العصيان عام 848 ق. م. واستقلوا بعد حروب طويلة، غير أنهم صاروا فيما بعد تابعين لآشور ثم بابل. وقد ورث الأدوميون القسم الشرقي من المملكة الجنوبية بعد أن قضى الكلدانيون عليها، لكن الأنباط زاحموهم فترة من الزمن.

ورغم العداوة بين العبرانيين والأدوميين، فإنهم في شريعة موسى يُعتبَرون إخوة لهم (تثنية 23/7، 8) . واستمر الصراع بينهم وبين اليهود إلى أن هزمهم جون هيركانوس الحشموني وفرض عليهم اليهودية والتختن بحد السيف. وكان هيرود (ملك اليهود) أدوميًا، الأمر الذي قلص شرعيته إذ لم يكن بمقدوره أن يصبح كاهنًا أعظم. وأثناء حصار تيتوس للقدس، انضم الأدوميون إلى العناصر العبرانية المتطرفة وقتلوا كل من تصوروا أنه مؤيد للسلام في روما. وقد اختفى الأدوميون بعد ذلك من تاريخ العبرانيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت