فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 8511

ويبدو أن وجود الهكسوس في مصر هو الذي سهل عملية دخول العبرانيين إليها، وربما كانت ثمة صلة عرْقية وإثنية بينهم وبين الهكسوس. ومن الجدير بالملاحظة أن أحد رؤساء الهكسوس كان يُسمَّى «يعقوب إيل» أو «يعقوب بعل» . والعنصر «يعقوب» الذي يعني «يحمي» هو نفسه أحد الآباء العبرانيين، كما أن أحد ملوك الهكسوس كان يُسمَّى «شيشا» وهو يشبه اسم «شيشاي» أحد ملوك قرية أربع (الخليل أو حبرون) . وكان استيطان العبرانيين في الدلتا في جاسان (جوش) وهي نفسها المنطقة التي كانت فيها أواريس عاصمة الهكسوس. وقد ذكر يوسيفوس نقلًا عن المؤرخ المصري الهيليني مانيتو أن عددًا كبيرًا من الهكسوس ذهبوا من أواريس إلى كنعان وبنوا القدس، وربط مانيتو بين استيطان الهكسوس مصر ودخول يوسف إليها، وذكر أن طردهم أو هجرتهم منها هو خروج العبرانيين.

شيشنق (شاشانق - شيشاق 950 ـ929 ق. م (

مؤسس الأسرة الثانية والعشرين (الليبية) في عام 950 ق. م. كان حاكمًا قويًا قديرًا جدد حيوية مصر ونفوذها في غرب آسيا (فلسطين ولبنان) ، وقد ورد ذكره في التوراة (ملوك أول 14/25 ـ 28) . كان يهدف إلى إعادة النفوذ المصري على فلسطين، فاحتفظ بعلاقات طيبة مع سليمان. ولكن هذه الصلة لم تمنعه من منح الحماية ليربعام، (من قبيلة إفرايم) الذي ثار على سليمان لأنه كان يرى نفسه أحق بالمملكة منه. وبعد موت سليمان، نجح يربعام، بسبب تأييد مصر له، في أن يتولى قيادة عشر قبائل عبرانية ويستقل بها فيما يُسمَّى «المملكة الشمالية» . وبعد خمسة أعوام من موت سليمان، هاجم شيشنق ملك المملكة الجنوبية رحبعام بن سليمان ونهب كنوز الهيكل. ويبدو أنه هاجم المملكة الشمالية أيضًا. وتبيِّن نقوش معبد الكرنك أن شيشنق هاجم كل فلسطين وتذكر مائة وستًا وخمسين مدينة أخضعها في فلسطين.

إلفنتاين (جزيرة الفيلة (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت