فهرس الكتاب

الصفحة 3564 من 8511

ويرد اسم أدورنو في كثير من المعاجم والموسوعات اليهودية باعتباره يهوديًا مع أنه وُلد لأم كاثوليكية، ومن ثم فهو ليس يهوديًا من منظور الشرع اليهودي، كما أنه أسقط اسم والده بسبب نبرته اليهودية الفاقعة. أما من منظور الرؤية فرؤيته تعود إلى التقاليد النقدية الفلسفية الألمانية وإلى نقد حركة الاستنارة والترشيد الذي يُعَدُّ موضوعًا أساسيًا فيها. وهو عضو في مدرسة فرانكفورت التي تضم عددًا من المفكرين ذوي الأصول اليهودية والمسيحية، ولا تظهر الموضوعات اليهودية في كتابات هؤلاء المفكرين مثل موضوع الإبادة النازية ليهود غرب أوربا إلا باعتبارها تعبيرًا عن شيء مهم وجوهري ووحشي في الحضارة الغربية الحديثة.

أدورنو وهوركهايمر والمسألة اليهودية

كان اهتمام هوركهايمر وأدورنو باليهود واليهودية كبيرًا، ولكنه لم يكن مركزيًا، إذ ينبع من اهتمامهم العميق بقضية أشمل هي قضية القمع والتسلط (التي تشكل الانشغال الأساسي بالنسبة لهما) . فالعداء لليهود ليس ظاهرة مستقلة من وجهة نظرهما، وإنما هو جزء من التعصب ضد الأقليات والعداء للديموقراطية على وجه العموم، والعداء للرأسمالية في بعض الأحيان، فاليهودي لا يسقط ضحية عداء خاص موجَّه نحوه هو بالذات (ومع هذا يوجد في كتاب الشخصية التسلطية مقياسان واحد لقياس التسلطية، وآخر لقياس درجة العداء لليهود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت