ومن بين هذه الكلمات ذات المدلول المضلل في الاستعمال السياسي الدولي كلمة «الإرهاب» بحيث أصبحت القوى الاستعمارية والمنظمات الدولية الخادمة لها تستخدم الكلمة «الإرهاب الدولي» كمرادف لتعبير «الحرب المشروعة» التي هي حرب الضعفاء ضد الأقوياء بحيث أصبح من يقذف حجرًا أو يُطلق رصاصة على من يحتل أرضه ويسلبه كرامة المواطن «إرهابيًا مدفوعًا» ، على عكس المحتل الذي يبدو وكأنه بالاحتلال يؤدي حقًا تُقِّره الأعراف، فقد تبلور كل هذا في اتجاهين أساسيين:
1 ـ أصبح القتل والنهب بالجملة يُسمَّى «حربًا مشروعة» ويُسمَّى من يمارسها «إمبراطورًا» ، أما القتل والنهب بالتجزئة فتُسمَّى «إرهابًا» ويُسمَّى من يمارسها «لصًّآ أو قرصانًا» .
2 ـ ما تمارسه الولايات المتحدة يُسمَّى «حربًا» وما يُمارَس ضدها «إرهاب» .
فمُصطلَح «إرهابي» مثلًا تستخدمه كلٌّ من إسرائيل وأمريكا والإعلام «العالمي» للإشارة إلى الفدائيين الفلسطينيين أو أي شخص يقف ضد مصالحهم مع أنهما أكبر دولتين إرهابيتين في العالم. وكلمة «توازن» هي الأخرى أصبحت تعني «حماية المصالح الأمريكية» ، فحينما تظهر قوة قومية محلية تحاول الدفاع عن مصالحها تُوصَف بأنها تخل بالتوازن، بينما كل ما فعلته هو محاولة فرض توازن جديد يفي بمصالح الشعب على عكس التوازن القديم.