فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 8511

ورغم إصرار بن يهودا على فكرة القومية العضوية المرتبطة بالأرض، إلا أنه لم يكن متصلبًا في ممارسته. وعلى سبيل المثال، فإنه لم يتردد في مناقضة نفسه إذ أيَّد مشروع شرق أفريقيا، أي إنشاء المُستوطَن الصهيوني في شرق أفريقيا بدلًا من فلسطين، وهو في هذا لم يختلف كثيرًا عن معظم المستوطنين الصهاينة الذين أرهقتهم السكنى في أرض الميعاد والحرب ضد أهلها (وقد لقي أحد أحفاد بن يهودا حتفه في إحدى العمليات الفدائية، إذ سقط ضمن الحافلة التي دفع بها أحد المنتفضين الفلسطينيين عام 1990 من على قمة أحد التلال العالية) . بل إن بن يهودا رغم إصراره العقائدي على القومية العضوية كان من أوائل الداعين إلى تقبل وجود اليهود خارج فلسطين (الشتات) على أن تربطهم رابطة ثقافية مع «وطنهم» بحيث يتحول هذا الوطن إلى مركز روحي.

وجدير بالذكر أن اهتمامه بالعبرية قد جلب عليه لعنة اليهود الأرثوذكس الذين كانوا يعتبرون العبرية لغة مقدَّسة لا تُستخدَم إلا في الصلاة.

معركة اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت