فهرس الكتاب

الصفحة 3270 من 8511

تسمَّوا أيضًا بأسماء عبرية يتعاملون بها فيما بينهم.

والأسماء التي يتسمَّى بها أعضاء الجماعات اليهودية متنوعة وعديدة، ولذا يَصعُب تحديد هوية الشخص بناء على اسمه. وحسب بعض التقاليد الدينية، كان يتحتم على اليهودي (خارج فلسطين) أن يتخذ لنفسه اسمًا عبريًا إلى جانب اسمه الأصلي إن لم يكن عبريًا، وذلك لاستخدامه في الشعائر الدينية وليوضع على شاهد قبره بعد موته. وكان على اليهود، أثناء حكم النازي، أن يستخدموا أسماء عبرية، وهي عادة بُعثت أيضًا في إسرائىل حيث ينص القانون على أن من واجب الشخصيات المهمة في الدولة أن تغيِّر أسماءها، ومن ثم فقد غيَّر ديفيد جرين اسمه إلى «دافيد بن جوريون» ، أي «ابن الشبل» . ومع هذا، يُلاحَظ أن ثمة اتجاهًا ظهر مؤخرًا، خصوصًا بين الإشكناز، للاحتفاظ بالأسماء الأصلية (اليديشية) . وقد سقط الحظر حينما رفض يوسف سياشاتوفر (مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية) أن يُعبرن اسمه في السبعينيات، وأيَّده في ذلك الكاتب الإسرائيلي عاموس آلون (الذي كان قد عبرن اسمه من قبل) .

وتمتد عبرنة الأسماء إلى المدن والقرى العربية التي تغزوها القوات الإسرائيلية، فأم الرشراش أصبحت «إيلات» ، وشرم الشيخ أصبحت «أوفير» ، والضفة الغربية يُشار إليها باسم «يهودا والسامرة» ، وفلسطين تذوب وتختفي لتصبح «إسرائيل» ، أو «إرتس يسرائيل» . ولا يختلف هذا كثيرًا عن محاولات الدول الاستعمارية فرض أسماء جديدة على الأراضي التي تفتحها فيُعاد تسمىة «زمبابوي» باسم «روديسيا» نسبة إلى سيسل روديس، ويُفرَض على «إندونسيا» اسم «جزر الهند الهولندية» .

إليعازر بن يهودا (1857-1922)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت