فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 8511

وكثير من الأسماء العبرية يعود إلى جذر عبري، وبعضها يعبِّر عن عاطفة أو فكرة. فآدم يُسمِّي زوجته «حواء» أي «الحياة» لأنها أم المخلوقات، وحينما أنجبت راحيل ابنًا أسمته «يوسف» أي «سوف يزيد» ، و «يتسحاق» تعني «يضحك» ، أما «بنيامين» فهو «ابن يدي اليمين» . وتتكون الأسماء في بعض الأحيان من كلمتين مثل «أب» ، أي «أب» بالعربية، و «بر» ، أي «ابن» ، على أن تضاف إلى أي من الكلمتين كلمة أخرى تحمل دلالة خاصة. فإبراهيم سُمِّي كذلك لأنه «أبو الأمم» ، وبرليف (أو بارليف) هو «ابن القلب» ، أو «صاحب القلب» . وبعض الأسماء العبرية تحتوي على اسم الخالق «إيل» ، كما هو الحال في كلمة «يسرائيل» ، أي المتصارع مع «إيل» (الرب) . وإطلاق اسم الحيوانات والنباتات والجماد على الإنسان عادة يهودية قديمة، فالاسم «ديبورا» تعني «نحلة» ، و «تامار» هي «النخلة» ، و «بن تسفي» هو «ابن الظبي» ، و «بركوخبا» هو «ابن الكوكب» .

وليست كل أسماء أعضاء الجماعات اليهودية من أصل عبري، فالاسم «إستير» مثلًا مأخوذ من «عشتروت» زوجة بعل، واسم «موسى» نفسه ليس عبريًا ويُقال إنه اختصار لكلمة مصرية قديمة تعني «ابن» . وقد اتخذ اليهود أسماء بابلية بعد التهجير من بابل، مثل «مردخاي» ، من اسم الإله البابلي «مردوك» . وكثير من قادة اليهود يحملون أسماء آرامية مثل «بركوخبا» ، ويونانية مثل «أنتيجون» ، ولاتينية مثل «يوسيفوس فلافيوس» ، وعربية مثل «موسى بن ميمون» و «سعيد بن يوسف الفيومي» (الذي يُشار إليه في الكتابات العبرية باسم «سعديا جاؤون» أي «الفقيه سعيد» ) .

ويؤكد التلمود أن اسم الشخص يؤثر في مستقبله، كما يرى الحاخامات أن اليهودي الفاضل يجب ألا يُغيِّر اسمه العبري خارج فلسطين. وأيُّ يهودي يحمل اسم «كوهين» ، أو أيًا من أسماء الكهانة الأخرى، يُعتبَر من نسل كهنة المعبد وتسري عليه محظورات معيَّنة متصلة بالزواج والطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت