فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 8511

تمتع الأدب اليديشي بمرحلة من الازدهار والإبداع الأدبي ساعد عليها حزب البوند والتنظيمات العمالية اليهودية التي تبنت اليديشية كلغة للجماهير اليهودية في شرق أوربا. لكن فترة الازدهار هذه كانت قصيرة للغاية، فاليديشية لم تُستخدَم كلغة للتعبير الأدبي إلا في نهاية القرن التاسع عشر، أي أنه لم يكن هناك تراث أدبي يديشي. وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى، ظهرت عوامل حضارية وسياسية قضت على فرص هذا الأدب في التطور من أهمها أن يهود اليديشية أنفسهم اندمجوا في محيطهم الحضاري (السوفيتي والأمريكي) ، واختفت اليديشية كلغة للتعامل. كما أن العقول المبدعة من بين أعضاء الجماعات اليهودية تبدع عادةً من خلال التشكيل الحضاري الذي تنتمي إليه ومن خلال لغة المجتمع الذي تعيش في كنفه، خصوصًا إذا كان المجتمع متسامحًا معهم، ويتيح لهم بعض فرص الحراك الاجتماعي والاقتصادي. ولذا، يُلاحَظ أن أساطين الأدب اليديشي الذين ماتوا مع أواخر الحرب العالمية الأولى، مثل: بيريتس (1915) وشالوم عليخيم (1916) ومندلي موخير سيفوريم (1917) ، لم يَخلُفهم أحد في مستواهم الأدبي. ومما لا شك فيه أن الإبادة النازية لليهود، خصوصًا يهود اليديشية، والتصفيات الستالينية في الاتحاد السوفيتي، ساهمت في القضاء على كثير من كُتَّاب اليديشية. ولكن يظل العنصر الأساسي اختفاء جماهير اليديشية. ولذا، لم يَعُد من المجدي للأدباء الكتابة بهذه اللغة، ونجد كاتبًا مهمًا وشهيرًا (مثل باشيفيس سنجر) ينتقل إلى الكتابة بالإنجليزية، أو يكتب باليديشية مدركًا أن عمله الأدبي سيترجم إلى الإنجليزية. هذا، رغم عدم تعرض يهود الولايات المتحدة لإبادة أو تصفية أو اضطهاد. وكانت تَصدُر في الاتحاد السوفيتي مجلة سوفيتيش هايملاند، وهي مجلة أدبية يديشية.

مندلي موخير سفوريم (1836-1917 (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت