فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 8511

نموذج التأرجح بين الواحدية الذاتية (التمركز حول الذات) والواحدية الموضوعية المادية (التمركز حول الموضوع) وبين الصلابة والسيولة

نموذج الثنائية الصلبة الناجم عن الصراع بين الواحدية الذاتية (التمركز حول الذات) والواحدية الموضوعية المادية (التمركز حول الموضوع) هو نموذج كامن في تلك النزعة الجنينية التي تشكل جانبًا مهمًا من إنسانيتنا المشتركة. ويتبدى هذا النموذج عبر تاريخنا البشري في منظومات فكرية وظواهر اجتماعية مثل: الحلولية الكمونية (الروحية والمادية) والعلمانية الشاملة والجماعات الوظيفية (أـ ترمز إلى الواحدية الذاتية [التمركز حول الذات] ، ب ـ ترمز إلى الواحدية الموضوعية المادية [التمركز حول الموضوع] . ويُلاحَظ أن كل الظواهر التي رصدناها تتبع نمط أـ ب إلا وحدة الوجود الروحية فهي مقلوب هذا النمط ب ـ أ) .

1 ـ وحدة الوجود الروحية:

ب) يود المتصوف الحلولي، الزاهد في الدنيا وعالم الجسد، أن يترك الدنيا تمامًا ليعود إلى الإله ويتحد به ويفنى فيه، كي يتحقق جوهره الرباني تمامًا.

أ) إن تم الاتحاد الكامل وفناء الإنسان في الإله، فإن الفاصل بين الإله والإنسان يُمحى، وبدلًا من فناء الإنسان في الإله يفنى الإله في الإنسان، وبدلًا من إخضاع الذات للإله تتغول الذات وتتوحش.

2 ـ وحدة الوجود المادية (العلمانية الشاملة) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت