فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 8511

-مقابل النموذج التحليلي الواعي (والمتتاليات المثالية المُفترَضة) ، نضع «النموذج الإدراكي الكامن» غير الواعي، أي النموذج الذي يُوجِّه سلوك الناس دون أن يعوا وجوده فهو يُشكِّل رؤيتهم للكون، ويُشبه قواعد اللغة الأم بالنسبة للمتحدث بها. فنحن حين نتحدث العربية لا نفكر في المبتدأ والخبر ولا في أي من القواعد التي نستخدمها إذ أننا استبطناها تمامًا. والنماذج الإدراكية (غير الواعية) عادةً ما تكون غير متجانسة ولا تتسم بالنقاء أو الاتساق، بل كثيرًا ما تحوي أفكارًا متناقضة مع المنطق الأساسي للنموذج (ولذا نُفضِّل تسمية هذه النماذج بـ «المنظومة» (.

2 ـ ويمكن تصنيف النماذج على أساس مدى يقينيتها واستقرارها واحتماليتها:

-والنماذج المستقرة هي تلك التي تم تجريبها واكتسبت قدرًا معقولًا من اليقينية، فهي «نماذج تفسيرية مستقرة» .

-أما النماذج الاحتمالية، فهي لا تزال فرضية منفتحة تحاول أن ترصد ما هو كامن لترى هل سينتقل من عالم الإمكان إلى عالم التحقق أم لا، كما أنها محاولة لرصد ما هو مجهول لنرى هل هو موجود بالفعل أم هو مجرد وهم، فهي «نماذج تفسيرية احتمالية» .

3 ـ ويمكن تصنيف النموذج من واقع عملية التفكيك والتركيب ونوعيتها:

-فالتجريد يمكن أن يكون تفكيكًا بدون تركيب وثمرة هذه العملية هي «النموذج التفكيكي» .

-ويمكن أن يكون تفكيكًا ثم تركيبًا على أسس جديدة. في هذه الحالة، يمكن القول بأن النموذج «نموذج تأسيسي» لأنه لم يكتف بتحليل الواقع أو النص من خلال المسلمات القائمة وإنما أعاد التفسير من خلال مسلمات ورؤية جديدة.

4 ـ يمكن تصنيف النماذج على أساس انفتاحها وانغلاقها:

-فإن كان النموذج يحتوي على عناصر معروفة مضبوطة بحيث تكون النتائج كامنة تمامًا في المقدمات، فهو «نموذج مغلق» أو «نموذج تكامل عضوي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت