فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 8511

2 ـ ولكن الأمر يمكن أن يكون أعمق من ذلك. فبعد أن يصوغ الفيلسوف الإرهابي نموذجه المعرفي، يشعر بتوحشه الكامل ولا إنسانيته وسيولته. ولذا فهو، من خلال الديباجات الزخرفية، يُدخل قدرًا من الإنسانية عليها، ولكن هذه اللحظة تظل إنسانية على مستوى البنية الظاهرة والأقوال والديباجات، أما البنية الكامنة والمرجعيات النهائية فتظل على وحشيتها ولا إنسانيتها. وهذه الزخارف تزيد القيمة التعبوية للنموذج، فالبشر (بسبب تركيبيتهم وإنسانيتهم) لا يمكنهم أن يقبلوا نموذجًا وحشيًا لا إنسانيًا ولا يمكنهم تبنِّيه، ولهذا فإن الأقوال والديباجات الزخرفية تيسر لهم هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت