فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 8511

إن التجربة النازية هي الوريث الحقيقي لهذا الإدراك الغربي، والنازيون هم حملة عبء هذه الرؤية، وهم مُمثِّلو الحضارة الغربية في مجابهتها مع أقرب الحضارات الشرقية، أي الحضارة الإسلامية. وهم لم ينسوا قط هذا العبء حتى وهم يبيدون بعضًا من سكان أوربا. وهم في هذا لا يختلفون كثيرًا عن الغزاة الأسبان للعالم الجديد الذين كانوا يبيدون سكانه الأصليين وكانوا يسمونهم «الترك» أي «المسلمين» . كل ما في الأمر أن نطاق الحقل الدلالي لكلمة «مسلم» تم توسيعه لتشير"للآخر"على وجه العموم، سواء أكان من الغجر أم السلاف أم اليهود (وهذا لا يختلف كثيرًا عن توسيع نطاق الحقل الدلالي لكلمة"عربي"في الخطاب الصهيوني لتصبح"الأغيار") . وقد حاول كاتب مدخل «مسلم» في الموسوعة اليهودية أن يفسر أصل استخدام الكلمة، فهو يدَّعي أن الضحايا سُموا «مسلمين» استنادًا إلى طريقة مشيهم وحركتهم:"إنهم كانوا يجلسون القرفصاء وقد ثُنيت أرجلهم بطريقة «شرقية» ويرتسم على وجوههم جمود يشبه الأقنعة". والكاتب في محاولة التفسير هذه لم يتخل قط عن عنصريته الغربية أو الصور النمطية الإدراكية، كل ما في الأمر حاول أن يحل كلمة «شرقيين» العامة محل كلمة «مسلمين» المحددة.

مسلم

انظر: «العرب والمسلمون والإبادة النازية ليهود أوربا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت