فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 8511

ومن الموضوعات الأساسية المشتركة فكرة النقاء العرْقي. وكان سترايخر (المُنظر النازي) يؤكد أثناء محاكمته، أنه تعلم هذه الفكرة من النبي عزرا: لقد أكدت دائمًا حقيقة أن اليهود يجب أن يكونوا النموذج الذي يجب أن تحتذيه كل الأجناس، فلقد خلقوا قانونًا عنصريًا لأنفسهم، قانون موسى الذي يقول:"إذا دخلت بلدًا أجنبيًا فلن تتزوج من نساء أجنبيات". وكانت الأدبيات الصهيونية الخاصة بنقاء اليهود العرْقي ثرية إلى أقصى حد في أوربا حتى نهاية الثلاثينيات.

ويستخدم النازيون والصهاينة على حد سواء الخطاب النيتشوي الدارويني نفسه المبني على تمجيد القوة وإسقاط القيمة الأخلاقية. إذ يستخدم الصهاينة ـ شأنهم في هذا شأن النازيين ـ مصطلحًا محايدًا، فهم لا يتحدثون عن طرد الفلسطينيين وإنما عن"تهجيرهم"أو"دمجهم في المجتمعات العربية". وهم لا يتحدثون مطلقًا عن «تفتيت العالم العربي» وإنما عن"المنطقة"، ولا يتحدثون عن «الاستيلاء» على القدس وإنما عن"توحيدها"ولا عن الاستيلاء على فلسطين أو «احتلالها» وإنما عن"استقلال"إسرائيل أو عن"عودة الشعب اليهودي"إلى أرض أجداده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت