2 ـ أدار هملر مؤسسته بطريقة حديثة للغاية تبدت في كيفية استخدامه لليهود من خلال واحد من أهم أسس الإدارة الحديثة فيما يُسمَّى «الإدارة الذاتية» ، إذ كوَّن، انطلاقًا من الرؤية الداروينية النفعية، نخبة من اليهود نواتها الأساسية أعضاء المجالس اليهودية والموظفون الملحقون بها، تدور حولها قطاعات أخرى مثل العمال اليهود في مصانع الذخيرة، وبعض الشخصيات اليهودية العامة، وتم وصفهم جميعًا بأنهم «يهود يتمتعون بالحماية من الترحيل» نظرًا لنفعهم. (وهو امتداد للتقسيم الغربي القديم لليهود والذي ظل سائدًا منذ العصور الوسطى حتى أوائل القرن التاسع عشر وإن كان قد اكتسب عمقًا خاصًا في القرن الثامن عشر وعصر الاستنارة وظهور مبدأ المنفعة) . وقد أصبح هؤلاء أداة ذات كفاءة عالية في يد الإدارة النازية وتعاونوا معها تمامًا.