فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 8511

اليهود الشرقيين، وهم يرون في ذلك أمرًا يمكن أن يدفع بإسرائيل إلى أن تصبح شعبًا متخلفًا أسود البشرة.

وتزداد أهمية الصابرا (بمعنى المولودين داخل إسرائيل) في استمرار تزايد نسبتهم إلى إجمالي السكان، فبينما لم تتجاوز نسبة الصابرا إلى إجمالي السكان 34% عام 1962، وصلت هذه النسبة عام 1964 إلى 39.4%. وقد استمرت هذه الزيادة في التصاعد بسبب انخفاض معدلات الهجرة الشرقية والغربية على السواء، وهو ما جعل التركيب السكاني عام 1989 مختلفًا تمام الاختلاف حتى أن نسبة المولودين داخل إسرائيل تصل إلى 64% من إجمالي سكان إسرائيل اليهود، أي أن الصابرا قد وصلت إلى حد التكافؤ مع العناصر المهاجرة الشرقية والغربية مجتمعة (وإن كانت هجرة اليهود من روسيا وأوكرانيا غيَّرت الصورة قليلًا فقد وصلت النسبة إلى 60%عام 1991) ، مع العلم بأن مصطلح «المولودون داخل إسرائيل» أصبح يشير إلى المواليد من أصل غربي أو شرقي ولا يميِّز بينهما.

وقد نتج عن ازدياد إسهام الصابرا في التكوين السكاني، عامًا بعد عام، أمران في غاية الأهمية، أولهما: ظهور ما يُطلَق عليه «الوطنية الإسرائيلية» مقابل «القومية اليهودية» ، بمعنى أن معظم سكان إسرائيل لا يعرفون الآن وطنًا آخر لهم، ومن ثم، فهم لا يشعرون إطلاقًا بأي إحساس بالذنب إزاء ما وقع للفلسطينيين من اغتصاب أرضهم وطردهم منها. والأمر الثاني: ارتفاع نسبة من هم في سن الإنتاج والقتال بالنسبة إلى إجمالي السكان، وهو ما يترتب عليه استمرار بل تَصاعُد روح المخاطرة والتطلع إلى التوسع والسيطرة على المنطقة. وعلى أية حال، فإن ارتفاع نسبة العلمنة والاستهلاكية قد حيَّد هذا العنصر إلى حدٍّ ما. ومع هذا لابد أن نأخذ في الاعتبار التركيب النفسي لجيل الشباب (كما يُبيَّن مدخل «جيل ما بعد 1967 [أو أزمة الخدمة العسكرية» ] ) .

حركة الكنعانيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت