قال الإمام أحمد: فإن طمع أن يدرك التكبيرة الأولى فلا بأس أن يسرع شيئًا ، ما لم تكن عجلة تقبح .
جاء الحديث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يعجلون شيئًا إذا تخوفوا فوات التكبيرة الأولى .
فصل
فإذا دخل المسجد قدم رجله اليمنى وإذا خرج قدم اليسرى . ويقول ما روى مسلم بإسناده عن أبي حميد أو أبي أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك . فإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك ) ) [1] .
وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال: رب اغفر لي وافتح لي أبواب فضلك ) ) [2] .
فإذا [ دخل لم يجلس حتى يركع ركعتين ؛ لما روى أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا ] [3] دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين ) ) [4] متفق عليه .
ثم يجلس مستقبل القبلة ، فإنه قد روي: (( خير المنازل ما استقبل به القبلة ) ) [5] ، وتقدم بعض ذلك .
ويشتغل بذكر الله تعالى أو قراءة القرآن ، أو يسكت ، ولا يشبك أصابعه ؛ لما روى أبو سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان . وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج ) ) [6] رواه الإمام أحمد في المسند .
(1) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين ، باب ما يقول إذا دخل المسجد 1/494ح713.
(2) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء ما يقول عند دخول المسجد 2/127ح314.
(3) ... ما بين المعكوفين زيادة من الشرح الكبير 1/501.
(4) ... أخرجه البخاري في المساجد ، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين 1/170ح433. ومسلم في صلاة المسافرين ، باب استحباب تحية المسجد بركعتين 1/495ح714.
(5) ... أخرج البيهقي في الصداق ، باب ما جاء في تستير المنازل (( ... وأشرف المجالس ما استقبل به القبلة ) )7/272.
(6) ... أخرجه أحمد 3/42ح11403.