على ست ، وفي شهر على خمس: نظرت إلى أقل ذلك وهو الخمس فجعلته حيضًا ، وما زاد عليه لا يكون حيضًا حتى يأتي عليه التكرار . نص عليه .
وإن جاء في الشهر الرابع ستًا أو أكثر ؛ صارت الست حيضًا ؛ لتكررها ثلاثًا . وكذا الحكم في السابع إذا تكرر ثلاثًا . ومن قال بإجلاسها ستًا أو سبعًا ، فإنها تجلس من غير تكرار ، ولا تجلس ما زاد عليه حتى يتكرر . وكذا من أجلسها عادة نسائها ، فإنه يجلسها ما وافق عادتهن من غير تكرار . ذكره في المغني .
ومتى أجلسناها يومًا وليلة ، أو ستًا أو سبعًا ، أو عادة نسائها ، فرأت الدم أكثر من ذلك: لم يحل لزوجها وطؤها فيه حتى ينقطع أو يتجاوز أكثر الحيض ؛ لأنه يحتمل أن يكون حيضًا احتمالًا ظاهرًا ، وإنما أمرناها بالصوم فيه والصلاة احتياطًا لبراءة ذمتها ، فيجب ترك وطئها احتياطًا أيضًا . وإن انقطع الدم واغتسلت حل وطؤها وهل يكره ؟ على روايتين:
إحداهما: لا يكره ؛ لأنها رأت النقاء الخالص أشبه غير المبتدأة .
والثانية: يكره ؛ لأننا لا نأمن عوده ، فكره وطؤها كالنفساء إذا انقطع دمها لأقل من أربعين يومًا .
فإن عاودها الدم في زمن العادة: لم يطأها نص عليه ؛ لأنه زمن صادف زمن الحيض فلم يجز الوطء فيه كما لو لم ينقطع . وعنه: لا بأس بوطئها .
وقال في الرعاية: ويحرم وطؤها فيه قبل تكرره . وعنه: يكره . وقيل: إن أمن [1] العنت كره وإلا فلا . قال: ويباح وطؤها في طهرها يومًا أو أكثر قبل تكرره . وعنه: يكره إن أمن العنت وإلا فلا .
فروع:
أحدها: البكر إذا ابتدأت بصفرة أو كدرة فلا تلتفت إليه على ظاهر كلام الإمام أحمد . قال الخطابي: وهو قول عائشة وعطاء وأكثر الفقهاء ، وصححه المجد في شرحه وقدمه ابن تميم وفي الرعاية الكبرى والفائق ومجمع البحرين وابن عبيدان ، وصححه عند
(1) ... في الأصل: خاف.