( ولا يستحلف في العبادات ، ولا في حدود الله تعالى . ويستحلف المنكر في كل حق لآدمي إلا عشرة أشياء: النكاح ، والطلاق ، والرجعة ، والإيلاء وأصل الرق ، والولاء ، والاستيلاد ، والنسب ، والقود ، والقذف .
وتحلف المرأة إذا ادعت عدة انقضاء عدتها . وإذا أنكر المولى مضيّ أربعة أشهر حلف .
ويجوز الحكم في المال وما يقصد به المال بشاهد ويمين المدعي ، ولا يقبل فيه شهادة النساء وإن كثرن .
ومن توجه عليه الحلف لحق جماعة فبذل يمينًا واحدة لهم فرضوا: جاز ، وإن أبوا حلف لكل واحد يمينًا . ويحلف الإنسان على البت في الإثبات والنفي ، إلا لنفي فعل غيره ، أو لنفي الدعوى على الغير ؛ فيحلف على نفي العلم ) .
فصل
( واليمين المشروعة هي اليمين بالله تعالى اسمه ، وإن غلّظها الحاكم بزمان أو مكان أو لفظ: جاز ولم يستحب .
والزمان: أن يحلّفه بعد العصر ، أو بين الأذان والإقامة . والمكان: بمكة بين الركن والمقام ، وبيت المقدس عند الصخرة ، وبسائر البلاد عند منبر الجامع ، ولأهل الذمة بالمواضع التي يعظمونها .
واللفظ أن يقول: والله الذي لا إله إلا هو ، عالمُ الغيب والشهادة ، الطالبُ ، الغالبُ ، الضارُّ ، النافع ، الذي يعلم خائنةَ الأعينِ وما تُخفي الصدور .
ويقول اليهودي: والله! الذي أنزل التوراة على موسى ، وفلَق له البحر ، وأنجاه من فرعون ومَلئه .
والنصراني: والله! الذي أنزل الإنجيل على عيسى ، وجعلَه يُحيي الموتى ، ويُبرئُ الأكْمَه والأبْرَص .
ويحلف المجوسي: بالله الذي خلقه وصوَّره ورزقه . ولا يغلظ إلا فيما له خطر ) .