أو بقي ضمنًا منه حتى مات ونحوه . وإن قال: جرحه فمات لم يحكم به . وإن شهدا أن هذا العبد ابن أمة فلان لم يحكم به حتى يقولا: ولدته في ملكه . وإن شهدا أنه اشتراها من فلان أو وقفها عليه أو أعتقها لم يحكم به حتى يقولا وهي في ملكه . وإن شهدا أن هذا الغزل من قطنه والطير من بيضه والدقيق من حنطته حكم له بذلك . وإن شهدا لمن ادعى إرث ميت أنه وارثه لا يعلمان له وارثًا سواه حكم له بتركته ، سواء كانا من أهل الخبرة الباطنة أو لم يكونا . وإن قالا: لا نعلم له وارثًا غيره في هذا الباب فكذلك ) .
فصل في شروط من تقبل شهادته
( وهي ستة: البلوغ . ولا تقبل شهادة الصبيان .
الثاني: العقل . فلا تقبل شهادة مجنون ولا معتوه . وتقبل ممن يخنق أحيانًا في حال إفاقته .
الثالث: الكلام . فلا تقبل شهادة الأخرس .
الرابع: الإسلام . فلا تقبل شهادة الكفار . إلا الرجال من أهل الكتاب بالوصية في السفر ممن حضره الموت من مسلم ، وكافر عند عدم مسلم ، ويحلفهم الحاكم بعد العصر ما خانوا ولا حرّفوا ، وأنها لوصية الرجل ، فإن عثر على أنهما استحقا إثمًا حلف اثنان من أولياء الموصي: لشهادتنا أحق من شهادتهما ولقد خانا وكتما ، وقضى لهم .
الخامس: الحفظ . فلا تقبل شهادة مغفل ولا معروف بكثرة الغلط والنسيان ) .
فصل
( السادس: العدالة . ويعتبر لها شيئان: الصلاح في الدين ، وهو أداء الفرائض وسننها الراتبة واجتناب المحارم ؛ بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن على صغيرة .
ولا تقبل شهادة فاسق ، سواء كان فسقه من جهة الأفعال أو الاعتقاد . فأما من أتى