فصل
( والحلف بغير الله محرم ، ولا تجب به كفارة ، سواء أضافه إلى الله كقوله: وخلق الله ، ومعلومه ، وكتبه ، أو لم يضفه مثل: والكعبة ، والنبي صلى الله عليه وسلم ) .
فصل
( ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط:
أن تكون اليمين منعقدة ، وهي التي قصد عقدها على مستقبل ممكن ؛ فإن حلف بالله على أمر ماض كاذبًا عالمًا فهي الغموس ، ومثلها الحلف على مستحيل وقد ذكر . وكذا لغو اليمين يجري على لسانه بغير قصد كقوله: لا والله ، وبلى والله . وكذا اليمين عقدها بالله يظن صدق نفسه فبان بخلافه: فلا كفارة في الجميع ) .
فصل
( الثاني: أن يحلف مختارًا ، فإن حلف مكرهًا: لم تنعقد يمينه .
الثالث: الحنث في يمينه ؛ بأن يفعل ما حلف على تركه ، أو يترك ما حلف على فعله مختارًا ذاكرًا ؛ فإن فعله مكرهًا أو ناسيًا فلا كفارة عليه .
ومن قال في يمين مكفرة: (( إن شاء الله ) )قاصدًا للاستثناء قبل تكميل المستثنى منه ، متصلًا أو في حكم المتصل: لم يحنث سواء فعل أو ترك .
ويستحب الحنث في اليمين إذا كان خيرًا ، ويحرم إن كان معصية ، ولا يستحب إكثار الحلف . ومن دعي إلى الحلف عند الحاكم وهو محق ؛ فالأولى أن يفتدي يمينه ، وإن حلف فلا بأس . وإذا حلف: ليفعلن شيئًا ، ونوى وقتًا بعينه يفتد به ، وإن لم ينو لم يحنث حتى ييأس من فعله ؛ إما بتلف المحلوف عليه ، أو موت الحالف ونحو ذلك ) .