قال: ( وإن أعتق عبدين قيمة أحدهما مائتا دينار والآخر ثلاثمائة: جمعت قيمتهما وهي خمسمائة فجعلتها الثلث ، ثم أقرعت بينهما ، فإن وقعت على الذي قيمته مائتان ضربته في ثلاثة تكن ستمائة ، ثم نسبت منه خمس المائة يكن العتق منه خمسة أسداسه ، وإن وقعت على الآخر عتق منه خمسة أتساعه ) .
ش: أما كون حاصل المسألة المذكورة تجمع قيمة العبدين ؛ فليعلم مبلغها .
وأما كونه يجعل ذلك الثلث ؛ فلئلا يكون قيمته كسر فتعسر النسبة إليه .
وأما كونه يقرع بينهما ؛ فليتميز المعتق منهما .
وأما كونه إذا وقعت على الذي قيمته مائتان ضربته في ثلاث ؛ فكما عمل في مجموع القيمة .
وأما كونه ينسب منه خمس المائة ؛ فلأنها الثلث تقديرًا .
وأما كون العتق يكون فيه خمسة أسداسه ؛ فلأن خمسمائة من ستمائة خمسة أسداسها . وعلى هذا يجري بقية كلامه .
فصل
قال: ( وإن أعتق واحدًا من ثلاثة أعبد ، فمات أحدهم في حياته: أقرع بينه وبين الحيَّين . فإن وقعت على الميت رق الآخران . وإن وقعت على أحد الحيين عتق إذا خرج من الثلث ) .
ش: أما كون الميت يقرع بينه وبين الحيين ؛ فليتميز المعتق منهم .
[ وأما كون القرعة إذا وقعت على الميت رقّ الآخران ؛ فلأنه تبين أنه لا عتق فيهما ] [1] .
وأما كونها إذا وقعت على أحد الحيين يعتق ؛ فلأن القرعة مميزة .
واشترط المصنف في هذه الصورة: الخروج من الثلث في العتق ؛ لأن تصرف المريض معتبر من ثلثه . ولم يشترط في الصورة الأولى ؛ لأن الميت إن كان وقف الثلث فلا
(1) ... زيادة من الممتع 4/489 .