فإن كان المجاز له هو صاحب النصف فله من مسألة الإجازة أربعة في مسألة الرد وهي تسعة فذلك ستة وثلاثون ، واضرب ما لمن رد عليه من مسألة الرد وهو اثنان في مسألة الإجازة وهي ثمانية تبلغ ستة عشر فهي له ، والباقي وهو عشرون للابنين . وإن أجاز أحدهما لهما ورد الآخر فللمجاز سهمه من مسألة الإجازة وهو سهم في مسألة الرد وهي تسعة فذلك له ، ولمن رد سهمه من مسألة الرد وهو ثلاثة في مسألة الإجازة وهي ثمانية فذلك أربعة وعشرون فهي له ، فاجمع مالهما يبلغ ثلاثة وثلاثين ، يبقى تسعة وثلاثون للوصيتين على ثلاثة: للموصى له بالنصف ستة وعشرون ، وللموصى له بالربع ثلاثة عشر . فإن أجاز أحدهما لواحد منهما ولم يجز الآخر لهما ، أو أجاز كل واحد لواحد: فاعمل المسألة على الرد ، ثم خذ من المجيز لمن أجاز له ما نسبته [ إلى تمام وصيته كنسبة ] [1] سهام المجيز من الثلثين .
مثاله في هذه المسألة: أجاز أحد الابنين لصاحب النصف ، فعملنا المسألة على الرد ، فصحت من تسعة: فحصل لصاحب النصف اثنان ، ولمن أجاز له ثلاثة ؛ فلأن وصية المجاز بالنصف تمام النصف اثنين ونصفًا ، فيأخذ من المجيز منها بنسبة حصته من الثلثين وهي نصفها واحدًا وربعًا ، ويبقى معه واحد وثلاثة أرباع ، فتصرب الكل في أربعة ليخرج بلا كسر تبلغ ستة وثلاثين ومنها تصح . ولو أجاز الآخر لصاحب الربع يكون تمام الربع واحدًا وربعًا يأخذ من المجيز له نصفها ؛ لأن حصة المجيز له من الثلثين النصف وذلك نصف وثمن ، يصير معه واحد ونصف وثمن ، ويبقى مع المجيز له اثنان وثلاثة أثمان ، فتضرب الكل في ثمانية ليخرج بلا كسر تبلغ اثنين وسبعين ومنها تصح .
فصل
قال: ( وإن وصى بكل ماله لزيد وبثلثه لعمرو ، وله ابنان ، فأجازا: فلزيد نصف وربع ، ولعمرو ربع . وإن ردا فالثلث لهما أرباعًا . وإن أجازا لزيد فلعمرو ربع الثلث
(1) ... زيادة من المحرر 1/388 .