فهرس الكتاب

الصفحة 2517 من 3562

وعنه: لها الرجوع مطلقًا . نقلها الأثرم ، وحكاه الزهري عن القضاة ، وأطلقهما في المحرر والفروع وقيداه بمسألته .

وعنه: ليس له الرجوع كالجد ؛ لعموم ما سبق . وفيه وجه ، ذكره ابن رزين .

وجوابه: بأنه عليه السلام قال لبشير: (( فارجعه ) ) [1] وفي رواية: (( فاردده ) ) [2] رواه مالك عن الزهري عن حميد عن النعمان .

وأقل أحوال الأمر الجواز ، وأطلقهن في المذهب وغيره .

فرع: إذا أسقط حقه من الرجوع فاحتمالان في الانتصار ، وإن علق الرجوع بشرط لم يصح .

تنبيه: يحصل الرجوع في الهبة بالألفاظ الدالة عليه ، علم الولد أو لا ، ولا يفتقر إلى حكم حاكم في الأصح ، فإن أخذ ما وهبه لولده ونوى به الرجوع كان رجوعًا ، ويقبل قوله في نيته .

فإن مات الأب ولم يُعلم هل نوى الرجوع ؟ ولم يوجد قرينة لم يحكم بأنه رجوع ، وإن حفّت به قرائن دالة على الرجوع فوجهان .

وفي المغني: ينبني هذا على نفس العقد ؛ فمن أوجب الإيجاب والقبول فليس برجوع وإلا فهو رجوع ، فإن نوى الرجوع من غير قول ولا فعل لم يحصل الرجوع وجهًا واحدًا ، وإن نقصت العين أو تلف بعضها لم يمنع الرجوع ، ولا ضمان على الولد فيما تلف منها ؛ لأنه تلف على ملكه سواء تلف بفعله أو لا .

وإن جنى العبد جناية تعلق أرشها برقبته فهو كنقصانه بذهاب بعض أجزائه ، فإن رجع الأب فيه ضمن أرش الجناية ، وإن كانت على العبد فرجع الأب فأرش الجناية عليه للإبن كالزيادة المنفصلة ، أو زادت زيادة منفصلة ؛ كالولد والثمرة وكسب العبد لم يمنع الرجوع بغير خلاف نعلمه . قاله في الشرح ؛ لأن الرجوع في الأصل دون النماء ممكن . وفيه في المؤجر رواية ، والزيادة للإبن ؛ لأنها حادثة في ملكه ولا يتبع في الفسوخ فكذا هنا . وكولد الأمة منه ، ولا يجوز التفريق بينهما ، منع من الرجوع إلا أن نقول المنفصل

(1) ... سبق تخريجه ص: 430 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 430 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت