في المغني وغيره: إن أجاز الابن جاز ، وإن ردّه بطل الوقف فيما زاد على نصيب الابن وهو السدس ، ويرجع إلى الابن تمليكًا ، فيكون له النصف وقفًا والسدس ملكًا والثلث للبنت جميعه وقفًا .
وقيل: يبطل الوقف في نصف ما وقف على البنت وهو الربع ، ويبقى ثلاثة أرباعها وقفًا ، نصفها للابن وربعها للبنت ، والربع بطل الوقف فيه بينهما أثلاثًا .
ويصح من اثني عشر للابن ستة أسهم وقف ، وسهمان ملك ، وللبنت ثلاثة أسهم وقف وسهم ملك .
ولو كان لا يملك غيرها وقلنا يلزم في الثلث فردًا فثلثها وقف بينهما بالسوية ، وثلثاها ميراثًا ، فإن ردّ ابنه فله ثلثا الثلثين إرثًا ، ولبنته ثلثها وقفًا ، وإن ردت فلها ثلث الثلثين إرثًا ، ولابنه نصفها وقفًا ، وسدسها إرثًا لرد الموقوف عليه .
فرع: لا يصح وقف زائد على الثلث على أجنبي ، جزم به الموفق وجماعة ، وأطلق بعضهم وجهين ، وكذا على وارث ولو حيلة ؛ كوقف مريض ونحوه على نفسه ثم عليه .
قال: ( ولا يصح أن يرجع واهب في هبته اللازمة إلا الأب ، بشرط أن لا يتعلق بالعين حق الغير ، أو رغبة أو ما يمنع تصرف المتهب مؤبدًا أو مؤقتًا ، فإن زال المانع فله الرجوع ، إلا أن يرجع محددًا لا بفسخ ) .
ش: أما كون الواهب لا يصح أن يرجع في هبته إلا الأب ؛ فلما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( العائدُ في هبتهِ كالكلب يقيء ثم يعود في قَيْئِه ) ) [1] . متفق عليه .
ولأحمد والبخاري: (( ليسَ لنا مَثَلُ السَّوْء [ الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئِه ] [2] ) ) [3] ، وفي رواية لأحمد: قال قتادة: (( ولا أعلم القيء إلا حرامًا ) ) [4] .
وظاهره: وإن لم يثب عليها . صرح به في المحرر ، وكذا حكم الهدية .
(1) ... أخرجه البخاري في الهبة وفضلها ، باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها 2/915ح2449 . ومسلم في الهبات ، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض ... 3/1241ح1622 .
(2) ... زيادة من الصحيح .
(3) ... أخرجه البخاري في الهبة ، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته 2/924ح2479 . وأحمد 1/217ح1872 .
(4) ... أخرجه أبو داود في الإجارة ، باب الرجوع في الهبة 3/291ح3538 .