وأما كون ذلك يثبت للمعطى له إذا مات المعطي ولزم ، وليس لبقية الورثة الرجوع نص عليه ، واختاره الخلال وصاحبه والخرقي وأكثر العلماء ؛ فلقول أبي بكر لعائشة رضي الله عنها: (( وددت أنكِ حُزْتِيه ) ) [1] فدل أنها لو كانت حازته لم يكن لهم الرجوع ، ولقول عمر .
ولأنها عطية لولده ؛ فلزمت بالموت ؛ كما لو انفرد .
فإن كان في المرض فقد خالف وتوقف على إجازة بقية الورثة ، لكن إن كانت العطية في المرض ليسوى بينهم فقد توقف الإمام أحمد ، والأشهر الجواز ؛ لأنه طريق لفعل الواجب .
وعنه: لا يثبت ، وللباقين الرجوع ، اختاره أبو عبدالله بن بطة وأبو حفص وأبو العباس .
قال الإمام أحمد: عروة قد روى [ الأحاديث الثلاثة ] [2] حديث عمر وعثمان وعائشة وتركها ، وذهب إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم (( ترد في حياة الرجل وبعد [3] موته ) ).
ولأنه عليه الصلاة والسلام سمى ذلك جورًا .
وفي رواية لمسلم: (( إني لا أشهد إلا على حق ) ) [4] ، وغير الحق جور ، والجور لا يحل فعله ولا يختلف بالحياة والموت ، ولا يطيب أكله ويتعين رده .
وعنه: أنها باطلة ، واختارها الحارثي .
وقال أبو يعلى الصغير: قولهم لو حرم لفسد ، والتحريم يقتضي الفساد في رواية لا في أخرى ، بدليل قوله في الصلاة في دار غصب ، فدل على الخلاف .
أصل: لا يكره للحي قسم ماله بين أولاده . نقله الأكثر .
وعنه: بلى . ونقل ابن الحكم: لا يعجبني . فإن حدث له وارث سوى ندبًا . قدمه جماعة .
وقيل: وجوبًا . قال الإمام أحمد: أعجب إليّ يسوي . اقتصر عليه في المغني .
(1) ... سبق تخريج حديث عائشة قريبًا .
(2) ... زيادة من المغني 4/285 .
(3) ... في الأصل: بعد . وانظر المغني ، الموضع السابق .
(4) ... أخرجه مسلم في الهبات ، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة 3/1244ح1624 .