فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 3562

فهي كالأولى ، وإن لم تكن ظاهرة ، فظاهر المذهب: أنها كذلك .

وقيل: يملك به ، لأنه موات لا ينتفع به إلا بالعمل والمؤنة ، فملك بالإحياء كالأرض .

وعلى الأول ليس للإمام إقطاعها . وصحح في المغني والشرح خلافه ، (( لأنه عليه الصلاة والسلام أقطع بلال بن الحارث معادن [1] القبَلِيّة ) ) [2] .

فرع: ما نَصبَ عنه الماء [3] في الجزائر ، فالأشهر: أنه لا يملك به ، لأن البناء فيها يرد الماء إلى الجانب الآخر ، فيضر بأهله .

قال: ( وإذا ملك المحيا وظهر فيه معدن ملكه ظاهرًا كان أو باطنًا إذا كان جامدًا ولا يملك الجاري منها والكلأ ونحوه بل هو أحق به . وما فضل من مائه لزمه بذله لبهائم غيره دون زرعه ) .

ش: أما كون المحيا إذا ملك أي الأرض ، ملك ما ظهر فيه كمعادن الذهب والفضة والحديد ، فلأنه ملك الأرض بجميع أجزائها وطبقاتها ، وهذا منها ، بخلاف الكنز فإنه مودع فيها .

ويفارق ما إذا كان ظاهرًا قبل إحيائها ؛ لأنه قطع عن الناس نفعًا كان واصلًا إليهم . وظاهره أنه يملك المعادن الظاهرة .

ولو تحجر الأرض أو أُقطعها فظهر فيها المعدن قبل إحيائها كان له إحياؤها ، ويملكها بما فيها ، لأنه صار أحق بتحجره وإقطاعه ، فلم يمنع من إتمام حقه .

وإن ظهر فيه عين ماء أو معدن جارٍ أو كلأ فهو أحق به ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( من سبق إلى من لم يسبق إليه مسلم فهو له ) ) [4] رواه أبو داود .

وفي لفظ: (( فهو أحق به ) ) [5] .

ولأنه لو سبق إلى المباح الذي لا يملك أرضه فهو أحق به ، فهنا أولى ، ولا يملكه ؛

(1) ... في الأصل: معان .

(2) ... أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء ، باب في إقطاع الأرضين 3/173ح3062 .

(3) ... زيادة من المبدع 5/252 .

(4) ... سبق تخريجه ص: 290 .

(5) ... سبق تخريجه ص: 289 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت