فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 3562

وإن فسخ رب المال قال في الرعاية: أو أجنبي فعليه للعامل أجرة عمله .

وعلى الوجه الثاني: لا تبطل بما تبطل الوكالة ، فإن جعلا مدة لا تكمل فيها لم يصح . وهل للعامل أجرة ؟ على وجهين ، وأطلقهما في الهداية والمستوعب والفروع وغيرهم:

أحدهما: له أجرة مثله وهو الصحيح .

قال في التصحيح: أحدهما: إن عمل فيها وظهرت الثمرة فله أجرة مثله وهو الصحيح ، وإن لم تظهر فلا شيء له .

والثاني: لا أجرة له . وقدمه ابن رزين وقال في الرعاية: قلت: إن جهل ذلك فله الأجرة وإلا فلا .

فائدة: لو كان البذر من رب الأرض وفسخ قبل ظهور الزرع أو قبل البذر وبعد الحرث فقال القاضي في الأحكام السلطانية: قياس المذهب جواز بيع العمارة [1] التي هي الإثارة ويكون شريكًا في الأرض بعمارته [2] .

واختار ابن منصور لا ، لأنه يجب له أجرة عمله بيديه وما أنفق على الأرض من ماله ، وحمل كلام أحمد عليه .

وأفتى أبو العباس فيمن زارع رجلًا على مزرعة بستانه ثم أجّرها هل تبطل المزارعة ؟ فقال: إن زارعه مزارعة لازمةلم تبطل بالإجارة ، وإن لم تكن لازمة أعطى الفلاح أجرة عمله ، وأفتى أيضًا في رجل زرع أرضًا وكانت بورًا وحرثها ، فهل له إذا خرج منها فلاحة ؟ أنه إن كان له في الأرض فلاحة لم ينتفع بها فله قيمتها على من انتفع بها ، فإن كان المالك انتفع بها أو أخذ عوضًا عنها من المستأجر فضمانها عليه ، وإن أخذ الأجرة عن الأرض وحدها فضمان الفلاحة على المستأجر المنتفع بها .

قال في القواعد: نص أحمد في رواية صالح فيمن استأجر أرضًا مفلوحة وشرط عليه أن يردها مفلوحة كما أخذها: أن له أن يردها عليه كما شرط . قال: ويتخرج مثل ذلك في المزارعة .

(1) ... في الأصل: العمل . وانظر الإنصاف 5/473 .

(2) ... في الأصل: بعمالة ربحه . وانظر الإنصاف 5/473 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت