ويسقط الصداق ويجوز بِجُعل وبغيره ) .
ش: أما كون القول قول المدعى عليه الوكالة ، فلأنه منكرها والأصل معه .
وأما كون ذلك بغير يمين ؛ فلأن الوكيل بعد العقد يدعي حقًا لغيره لا لنفسه بشرطه .
وأما إذا ادعته المرأة فإنه يستحلف ، فلأنها تدعي الصداق في ذمته ، فإذا حلف لم يلزمه الصداق ، ولم يلزم الوكيل منه شيء ، لأن دعوى المرأة على الموكل وحقوق [1] العقد لا تتعلق بالوكيل .
وهذا إحدى الروايتين ، وهو المذهب صححه في التصحيح وتصحيح المحرر ، والموفق والشارح ، وقدمه في الكافي . وهذا ما لم يضمنه ، فإن ضمنه فلها الرجوع عليه بنصفه كضمانه عنه .
والثانية: يلزمه نصف الصداق ، لأنه ضامن للثمن في البيع ، وللبائع مطالبته فكذا هنا .
ولأنه مفرط حيث لم يشهد على الزوج بالعقد والصداق ، والأول أولى .
ويفارق الشراء ؛ لأن الثمن مقصود للبائع والعادة تعجيله ، بخلاف النكاح . قاله في المغني والشرح .
ويلزم الموكل طلاقها في المنصوص لإزالة الاحتمال ، وقيل: لا ، لأنه لم يثبت في حقه نكاح ، ولو مات أحدهما لم يرثه الآخر ، لأنه لم يثبت صداقها فترثه ، وهو منكر أنها زوجته فلا يرثها .
فوائد:
منها: لو اتفقا على أنه وكله في النكاح فقال الوكيل: تزوجت لك وأنكره الموكل ، فالقول قول الوكيل على الصحيح من المذهب ، قدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم .
وعنه: القول قول الموكل لاشتراط البينة . اختاره القاضي وغيره وجزم به في الحاوي الصغير . قال
(1) ... في الأصل: حقوق . والواو زيادة من المغني 5/122 .