فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 3562

ولا يجوز تفريقه بساعات من أيام . فلو كان في وسط النهار ، وقال: لله عليَّ أن أعتكف يومًا من وقتي هذا: لزمه من ذلك الوقت إلى مثله . وفي دخول الليل: الخلاف السابق .

واختار الآجري: إن نذر اعتكاف يوم ، فمن ذلك [1] الوقت إلى مثله .

فصل [ في خروج المعتكف ]

قال المصنف رحمه الله تعالى: ( ومن عيّن بنذره مدة أو شرط التتابع في عدد فخرج لما لا بد منه طبعًا أو شرعًا أو عقلًا: جاز ) .

ش: أما كون المعتكف إذا عيّن بنذره مدة . . . إلى آخره ، فخرج لما لا بد منه طبعًا أو شرعًا أو عقلًا جاز ، فلما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (( السنة للمعتكف أن لا يخرج لحاجة إلا إلى ما لا بد منه ) ) [2] . رواه أبو داود .

وذلك ينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم .

وعن عائشة قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إليّ رأسه فأُرَجِّله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان ) ) [3] . متفق عليه .

[ ولا خلاف في أن له الخروج لما لا بد له منه . قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن للمعتكف أن يخرج من معتكفه للغائط والبول .

ولأن هذا لا يمكن فعله في المسجد . ولو بطل الاعتكاف ] [4] بالخروج إليه لم يصح لأحد اعتكاف .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف ، وقد علمنا أنه كان يخرج لقضاء حاجته .

والمراد بحاجة الإنسان: البول والغائط . كنّى بذلك عنهما ؛ لأن كل إنسان يحتاج إلى فعلهما .

(1) ... زيادة من الإنصاف 3/371 .

(2) ... أخرجه أبو داود في الصوم ، باب المعتكف يعود المريض 2/333ح2473 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 475 .

(4) ... ما بين المعكوفين استدرك من المغني 3/132 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت