فظاهره ولو لحظة وفاقًا للأصح للشافعية ، وأقله عندهم مكث يزيد على طمأنينة الركوع أدنى زيادة . وفي كلام جماعة: أقله ساعة لا لحظة ، ولا يكفي عبوره خلافًا لبعض الشافعية .
ويصح الاعتكاف في أيام النهي التي لا يصح صومها . ولو صام ثم أفطر عمدًا لم يبطل اعتكافه .
وعنه: لا يصح الاعتكاف بغير صوم وفاقًا لأبي حنيفة ومالك .
فعلى هذا: لا يصح ليلة مفردة .
وفي أقله وجهان . قال [1] في منتهى الغاية: أحدهما: يوم . اختاره أبو الخطاب ، وفاقًا لأبي حنيفة في إحدى الروايتين . لأنه أقل ما يتأتى فيه الصوم .
والثاني: أقله ما يقع عليه الاسم[ إذا وجد في الصوم لوجود اللبث بشرطه . وجزم بهذا غير واحد خلافًا للشافعي وهو أصح عن أبي حنيفة .
وجزم في المستوعب والرعاية وغيرهما: إن نذر اعتكافًا وأطلق يلزمه يوم ، ومرادهم إذا لم يكن صائمًا كما ذكره في المستوعب فيما إذا نذر اعتكاف يوم يقدم فلان أجزأه بقية النهار إن كان صائمًا ، وجزموا في النذر على الأول بأن يومًا وليلة أولى ، لا يومًا خلافًا للشافعي ليخرج من الخلاف ، ومذهب مالك يوم وليلة . وعنه أيضًا: ثلاثة .
ولا يصح في أيام النهي التي ] [2] لا يصح صومها وفاقًا لأبي حنيفة ومالك . [ واعتكافها نذرًا ونفلًا ] [3] كصومها نذرًا ونفلًا . فإن أتى عليه يوم العيد في أثناء اعتكاف متتابع . فإن قلنا: يجوز الاعتكاف فيه فالأولى أن يثبت مكانه ، ويجوز خروجه لصلاة العيد ، ولا يفسد اعتكافه خلافًا للشافعي .
وأما كونه يلزمان بالنذر ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) ) [4] . رواه البخاري .
(1) ... في الأصل: قاله . وانظر الفروع 3/158 .
(2) ... ما بين المعكوفين استدرك من الفروع 3/158 .
(3) ... ما بين المعكوفين استدرك من الفروع 3/159 .
(4) ... أخرجه البخاري في الأيمان والنذور ، باب النذر في الطاعة 6/2463ح6318 .