فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 3562

وعنه: يقتل كفرًا .

فائدة: إذا لم يمكن أخذ الزكاة منه إلا بالقتال وجب على الإمام قتاله على الصحيح من المذهب .

وذكر ابن أبي موسى رواية: لا يجب قتاله إلا لمن جحد وجوبها .

قال: ( وإذا ادعى ما يمنعها قُبل قوله بلا يمين ) .

ش: أما كون من ادعى ما يمنع الزكاة من نقصان الحول والنصاب أو انتقاله عنه في بعض الحول ونحوه: قُبل قوله من غير يمين ، نص عليه وهو المذهب وعليه أكثر علمائنا ؛ فلأنه ادعى دعوى يعضدها الأصل ؛ لأن الأصل براءة ذمته من الزكاة .

وأما كون ذلك يقبل من غير يمين ؛ فلأن الزكاة عبادة وحق لله ، فلم يستحلف عليها ، كالصلاة .

وقال ابن حامد: يستحلف في ذلك كله .

ووجه في الفروع احتمالًا: لا يستحلف إن اتهم وإلا فلا .

وقال القاضي في الأحكام السلطانية: إن رأى العامل أن يستحلفه فعل ، فإن نكل لم يقض عليه بنكوله . وقيل: يقضى عليه .

فائدة: قال بعض علمائنا: ظاهر كلام الإمام أحمد: أن اليمين لا تشرع .

قال في عيون المسائل: ظاهر قوله: (( لا يستحلف الناس على صدقاتهم ) )لا يجب ولا يستحب ، بخلاف الوصية للفقراء بمال .

قال: ( ويُخرجُ عن الصبي والمجنون وليُّهُما ) .

ش: أما كون ولي الصبي يخرج عنه الزكاة من ماله ؛ فلأن الزكاة تجب في ذلك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( اتجروا في أموال اليتامى كيلا تأكلها الصدقة ) ) [1] . أخرجه الترمذي ، وفي إسناده مقال ، وروي موقوفًا عن عمر رضي الله عنه [2] .

(1) ... أخرجه الترمذي في الزكاة ، باب ما جاء في زكاة مال اليتيم 3/32ح641 .

(2) ... أخرجه الدارقطني في الزكاة ، باب وجوب الزكاة في مال الصبي واليتيم 2/110ح4 . ومالك في الزكاة ، باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها 1/215ح12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت