واحد ، هذا المذهب نص عليه وعليه علماؤنا وهو من المفردات ، وقاسه الموفق على فطرة العبد المشترك .
وقال في الرعاية الكبرى: وقلت: لا يخرج فطرة عبده من جنسين ، وإن كان لاثنين احتمل وجهين .
وقال في الفروع: ويتوجه تخريج واحتمال من الكفارة: لا يجزئ لظاهر الأخبار . إلا أن نقول بالقيمة .
وخرج في القواعد وجهًا بعدم الإجزاء ، ولفعل الصحابة والتابعين .
وأما قوله: (( إلى [1] جماعة وآصع إلى واحد ) )يعني يجوز دفع الصاع الواحد إلى جماعة والآصع إلى واحد ؛ لأنه دفع الصدقة إلى مستحقها فجاز ، كدفع الصاع إلى واحد ، وكما في صدقة المال .
ويشترط هنا ما يشترط هناك وهو أن لا يخرجه ذلك إلى الغني المانع من أخذ الزكاة فإنه قد يجتمع من صيعان الفطرة ما يزيد على قدر خمسين درهمًا أو على كفاية السنة لكثرة المتصدقين بها ، فاشترط ما ذكرنا ؛ لئلا يلزم دفعها إلى غني ، وقد سبق: أنه لا يجوز .
ويدخل في كلام المصنف: من ملك بعض صاع وأوجبنا عليه إخراجه ، والمصنف لا يختار ذلك . وأحد ملاّك العبد إذا ألزمناه بقسطه أنه يدفع ذلك إلى جماعة لما ذكر من وضعه الموضع ودفعه إلى المستحق .
تقسيم المدفوع في الفطرة: إما صاع إلى واحد ، أو آصع إلى جماعة ، أو صاع إلى جماعة ، أو صيعان إلى واحد ، وإن قلت: المدفوع إما صاع أو آصع . وعلى التقديرين فإما إلى واحد أو جماعة والكل جائز ، والله عز وجل أعلم بالصواب .
والذي قاله المصنف هو المذهب ، نص عليه . لكن الأفضل: أن لا ينقص الواحد عن مُدّ بُرٍ أو نصف صاع من غيره على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع .
وعنه: الأفضل تفرقة الصاع . قال في الفروع: وهو ظاهر ما جزم به جماعة
(1) ... في الأصل: وإلى .